فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 4714

ج / 1 ص -150- ووجب للميت، ولمن أسلم جنبا، وإلا ندب

"قوله: ووجب للميت"أي الغسل فرض على المسلمين على الكفاية لأجل الميت، وهذا هو مراد المصنف من الوجوب كما صرح به في الوافي في الجنائز.

وفي فتح القدير أنه بالإجماع إلا أن يكون الميت خنثى مشكلا، فإنه مختلف فيه قيل ييمم، وقيل يغسل في ثيابه، والأول أولى وسيأتي في الجنائز إن شاء الله تعالى دليله.

وهل يشترط لهذا الغسل النية الظاهر أنه يشترط لإسقاط وجوبه عن المكلف لا لتحصيل طهارته، وهو وشرط صحة الصلاة عليه كذا في فتح القدير ولنا فيه نظر نذكره إن شاء الله تعالى في الجنائز.

وما نقله مسكين من قوله، وقيل غسل الميت سنة مؤكدة ففيه نظر بعد نقل الإجماع اللهم إلا أن يكون قولا غير معتد به فلا يقدح في انعقاد الإجماع .

"قوله: ولمن أسلم جنبا، وإلا ندب"أي افترض الغسل على من أسلم حال كونه جنبا فاللام بمعنى على بقرينة قوله، وإلا ندب إذ لو كانت اللام على حقيقتها لاستوت الحالتان كما لا يخفى، وعبارة أصله الوافي أحسن ولفظه وندب لمن أسلم ولم يكن جنبا وإلا لزم وقد اختلف المشايخ في الكافر إذا أسلم، وهو جنب.

فقيل لا يجب؛ لأنهم غير مخاطبين بالفروع ولم يوجد بعد الإسلام جنابة، وهو رواية.

وفي رواية يجب، وهو الأصح لبقاء صفة الجنابة السابقة بعد الإسلام فلا يمكنه أداء المشروط بزوالها إلا به فيفترض.

ولو حاضت الكافرة فطهرت ثم أسلمت قال شمس الأئمة لا غسل عليها بخلاف الجنب.

والفرق أن صفة الجنابة باقية بعد الإسلام، فكأنه أجنب بعده، والانقطاع في الحيض هو السبب، ولم يتحقق بعد؛ فلذلك لو أسلمت حائضا ثم طهرت وجب عليها الغسل.

ولو بلغ الصبي بالاحتلام أو هي بالحيض قيل يجب عليها لا عليه فهذه أربعة فصول قال قاضي خان: والأحوط وجوب الغسل في الفصول كلها ا هـ.

وفي فتح القدير ولا نعلم خلافا في وجوب الوضوء للصلاة إذا أسلم محدثا ولا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت