فهرس الكتاب
ج / 1 ص -151-
للفرق بين هاتين، فإنه إن اعتبر حال البلوغ أو إن انعقاد أهلية التكليف، فهو كحال انعقاد العلة لا يجب عليهما، وإن اعتبر أو إن توجه الخطاب حتى اتحد زمانهما وجب عليهما والحيض إما حدث أو يوجب حدثا في رتبة حدث الجنابة كما سنحققه في بابه فوجب أن يتحد حكمه بالذي أسلم جنبا.
وجوابه أن السبب في الحيض الانقطاع، وثبوته بعد البلوغ لتحقق البلوغ بابتداء الحيض كي لا يثبت الانقطاع إلا وهي بالغة. ا هـ.
وهذا الجواب بعد تسليمه يصلح جوابا عما يرد على الفرق بين المرأة إذا بلغت بالحيض والصبي إذا بلغ بالاحتلام ولقائل أن يمنعه لما تقدم أن المختار أن السبب في وجوب الغسل على الحائض ليس الحيض ولا انقطاعه، وإنما هو وجوب الصلاة فحينئذ لا فرق بينهما.
والجواب الصحيح أن الصحيح وجوب الاغتسال على الصبي إذا بلغ بالاحتلام ذكره في معراج الدراية معزيا إلى أمالي قاضي خان.
وأما ما يرد على الفرق بين المرأة الحائض إذا أسلمت بعد الانقطاع وبين المسلم إذا كان جنبا فلم يحصل الجواب عنه من المحقق فالأولى القول بالوجوب عليهما كما ذكره قاضي خان وإلى هنا تمت أنواع الاغتسال، وهي فرض وسنة ومندوب.
فالفرض ستة أنواع من إنزال المني بشهوة وتواري حشفة ولو كان كافرا ثم أسلم ومن انقطاع حيض أو نفاس ولو كانت كافرة ثم أسلمت والخامس غسل الميت والسادس الغسل عند إصابة جميع بدنه نجاسة أو بعضه وخفي مكانها وكثير من المشايخ قسموا أنواعه إلى فرض وواجب وسنة ومندوب وجعلوا الواجب غسل الميت وغسل الكافر إذا أسلم جنبا ولا يخفى ما فيه، فإن هذا الذي سموه واجبا يفوت الجواز بفوته والمنقول في باب الجنائز أن غسل الميت فرض فالأولى عدم إطلاق الواجب عليه؛ لأنه ربما يتوهم أنه غير الفرض بناء على اصطلاحنا المشهور.
والمسنون أربعة كما تقدم والمندوب غسل الكافر إذا أسلم غير جنب ولدخول مكة