فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 4714

ج / 1 ص -152- ويتوضأ بماء السماء والعين والبحر

والوقوف بمزدلفة ودخول مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وللمجنون إذا أفاق والصبي إذا بلغ بالسن ومن غسل الميت وللحجامة لشبهة الخلاف وليلة القدر إذا رآها وللتائب من الذنب وللقادم من السفر ولمن يراد قتله وللمستحاضة إذا انقطع دمها ذكر هذه الأربعة في شرح منية المصلي معزيا لخزانة الأكمل.

وفي شرح المهذب من الغسل المسنون غسل الكسوفين وغسل الاستسقاء ومنه ثلاثة أغسال رمي الجمار ومن المستحب الغسل لمن أراد حضور مجمع الناس ولم أجده لأئمتنا فيما عندي والله الموفق للصواب.

"قوله: ويتوضأ بماء السماء والعين والبحر"يعني الطهارة جائزة بماء السماء كما صرح به القدوري وغيره والمشايخ تارة يطلقون الجواز بمعنى الحل وتارة بمعنى الصحة، وهي لازمة للأول من غير عكس والغالب إرادة الأول في الأفعال والثاني في العقود، والمراد هنا الأول، ومن قال بعموم المشترك استعمل الجواز هنا بالمعنيين.

والماء هو الجسم اللطيف السيال الذي به حياة كل نام وأصله موه بالتحريك، وهو أصل مرفوض فيما أبدل من الهاء إبدالا لازما، فإن الهمزة فيه مبدلة عن الهاء في موضع اللام ويجمع على مياه جمع كثرة وجمع قلة على أمواه.

والعين لفظ مشترك بين الشمس والينبوع والذهب والدينار والمال والنقد والجاسوس والمطر وولد البقر الوحشي وخيار الشيء ونفس الشيء والناس القليل وحرف من حروف المعجم وما عن يمين قبلة العراق وعين في الجلد وغير ذلك، والمراد به هنا الينبوع بقرينة السياق.

وفي قوله والبحر عطفا على السماء أي وبماء البحر إشارة إلى رد قول من قال إن ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت