فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 4714

ج / 3 ص -228-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومنها ما إذا باع بيعا فاسدا وقبض المشتري المبيع ثم وهبه للبائع لا يضمن قيمته لحصول المقصود بخلاف ما لو وصل المبيع إليه من جهة غير المشتري حيث لا يبرأ من الضمان؛ لأنه لم يصل إليه من الجهة المستحقة.

ومنها ما إذا اشترى جارية بعبد ثم وهب الجارية من مشتري العبد ثم استحق العبد من يده فإنه لا يرجع على المشتري للجارية بقيمتها استحسانا.

ومنها مريض وهب جارية من إنسان لا مال له غيرها وسلم الجارية إليه ثم وهب الموهوب له الجارية من المريض ثم مات من مرضه فإنه لا يضمن الموهوب له قيمة ثلثي الجارية للورثة استحسانا بخلاف ما لو وهب المريض لأحد بنيه عبدا ثم وهبه الأخ لأخيه ثم مات الأب فإنه يرجع على أخيه الواهب بنصف قيمة العبد؛ لأنه ما وصل إليه من جهة أبيه.

ومنها المرتهن إذا أبرأ الراهن عن الدين ثم هلك الرهن في يد المرتهن لا يضمن ومنها المسلم إليه إذا وهب رأس المال وهو عرض من رب السلم ثم تقايلا السلم لا يغرم المسلم إليه شيئا استحسانا ويلزمه قيمته قياسا وهو قول زفر كذا في المحيط ويرد على هذا الأصل أعني أنه لا اعتبار لاختلاف السبب إذا حصل المقصود ما ذكره في التبيين من باب التحالف لو قال بعتني هذه الجارية فأنكر، فقال ما بعتكها، وإنما زوجتكها فإنه لا يجوز له أن يطأها لاختلاف الحكم فإن حكم ملك اليمين خلاف حكم الزوجية ا هـ. إلا أن يقال إنه ليس من قبيل حصول المقصود؛ لأن المقصود منهما مختلف وينبغي أن يكون داخلا تحت الأصل المذكور ما إذا أقر له بألف من ثمن متاع، فقال المقر له هي غصب قال الزيلعي من باب التحالف أنه يؤمر بالدفع إليه لاتحاد الحكم وفي تلخيص الجامع من باب الإقرار بما يكون قصاصا قال أودعتني هذه الألف، فقال بل لي ألف قرض فقد رد؛ لأن العين غير الدين إلا أن يتصادقا؛ لأن المقر كالمبتدئ ولو قال أقرضتكها أخذ الألف؛ لأن التكاذب في الزوال ولو قال غصبتك أخذ ألفا؛ لأن موجبه الضمان فاتفقا على الدين واختلفا في الجهة فلغت، وكذا لو أقر بالقرض وهو ادعى الثمن ا هـ.

وفي المعراج فإن قيل يلزم على هذا ما إذا اشترى عبدا بألف ثم حط البائع عشر الثمن ثم وجد به عيبا بنقص عشر الثمن حيث يرجع بنقصان العيب وإن حصل له هذا بالحط قلنا موجب العيب سقوط بعض الثمن، وهذا لا يحصل له بالحط؛ لأن المحطوط خرج عن كونه ثمنا ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت