فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 4714

ج / 3 ص -231-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضابطها أن يسمي لها قدرا ومهر مثلها أكثر منه ويشترط منفعة لها أو لأبيها أو لذي رحم محرم منها فإن وفى بما شرط فلها المسمى؛ لأنه صلح مهرا، وقد تم رضاها به وإلا فمهر المثل؛ لأنه سمى ما لها فيه نفع فعند فواته ينعدم رضاها بالمسمى فيكمل مهر مثلها كما إذا شرط أنه لا يخرجها من البلد أو لا يتزوج عليها أو أن يكرمها ولا يكلفها الأعمال الشاقة أو أن يهدي لها هدية أو أن يطلق ضرتها أو على أن يعتق أخاها أو على أن يزوج أباها ابنته.

وعلله في المحيط بأنها تنتفع بما لأخيها وابنها فصارت كالمنفعة المشروطة لها ا هـ. ولا بد أن يكون بصيغة المضارع في العتق والطلاق ليكون وعدا إن وفى به فيها وإلا لا يلزمه الإعتاق والتطليق ويكمل لها مهر المثل. أما إذا شرطه بالمصدر كما إذا تزوجها على ألف وعتق أخيها أو طلاق ضرتها عتق الأخ وطلقت المرأة بنفس النكاح ولا يتوقف على أن يوقعهما وللمرأة المسمى فقط، وأما ولاء الأخ فإن قال الزوج وعتق أخيها عنها فهو لها؛ لأنها المعتقة لتقدم الملك لها ويصير العبد من جملة المهر المسمى وإن لم يقل الزوج عنها فهو المعتق والولاء له والطلاق الواقع رجعي؛ لأنه قوبل بالبضع وهو ليس بمتقوم وتقومه بالعقد لضرورة التملك فلا يعدوها فلم يظهر في حق الطلاق الواقع على الضرة فبقي طلاقا بغير بدل فكان رجعيا كما لو قال مولى المنكوحة للزوج طلقها على أن أزوجك أمتي الأخرى ففعل طلقت رجعية ولا شيء له إن لم يزوجه؛ لأن البضع عند خروجه لا قيمة له كما في المحيط.

قيد بكون المنفعة المشروطة لها؛ لأنه لو شرط مع المسمى منفعة لأجنبي ولم يوف فليس لها إلا المسمى؛ لأنها ليست بمنفعة مقصودة لأحد المتعاقدين كذا في المحيط ولا يخفى أن حكم ما إذا شرط مع المسمى ما يضرها كالتزوج عليها أنه ليس لها إلا المسمى مطلقا بالأولى.

وقيدنا بأن يكون مهر مثلها أكثر من المسمى؛ لأن المسمى لو كان مثل مهر المثل أو أكثر منه ولم يوف بما وعد فليس لها إلا المسمى كذا في غاية البيان.

وأشار بما ذكره إلى أن المنفعة المشروطة لها مما يباح لها الانتفاع به؛ لأنه لو شرط لها مع المسمى ما لا يباح الانتفاع به شرعا كالخمر والخنزير فإن كان المسمى عشرة فصاعدا وجب لها وبطل الحرام ولا يكمل مهر المثل؛ لأن المسلم لا ينتفع بالحرام فلا يجب عوض بفواته كذا في غاية البيان ثم اعلم أن صاحب الهداية ذكر أن من هذه المسألة أعني مسألة شرط المنفعة مع المسمى ما إذا شرط الكرامة والهدية مع الألف فظاهره أنه إن وفى فلها المسمى وإلا فلها مهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت