فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 4714

ج / 3 ص -232-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المثل كما صرح به في غاية البيان في مسألة ما إذا ظهر أحد العبدين حرا مع أن الهدية والكرامة مجهولتان ولا يمكن الوفاء بالمجهول. والظاهر أنها ليست داخلة في هذه المسألة، وإنما التسمية فاسدة فيجب مهر المثل، ولذا قال الولوالجي في فتاويه وصاحب المحيط لو تزوجها على ألف وكرامتها أو على أن يهدي لها هدية فلها مهر مثلها لا ينقص من الألف؛ لأن الكرامة والهدية مجهولة القدر، وهذه الجهالة أكثر من جهالة مهر المثل فيصار إلى مهر المثل فإن طلقها قبل الدخول بها فلها نصف الألف؛ لأن ما زاد على الألف يثبت على اعتبار مهر المثل ومهر المثل لا يتنصف ا هـ.

وقيد بكونه شرط لها منفعة ولم يشترط عليها رد شيء فلو تزوجها على ألف وعلى أن يطلق امرأته فلانة وعلى أن ترد عليه عبدا فقد بذلت البضع والعبد والزوج بذل الألف وشرط الطلاق فينقسم الألف على مهر مثلها وعلى قيمة العبد فإذا كانا سواء صار نصف الألف ثمنا للعبد ونصفها صداقا لها فإذا طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف ذلك وإن دخل بها نظر إن كان مهر مثلها خمسمائة أو أقل فليس لها إلا ذلك وإن كان أكثر فإن وفى بالشرط فليس لها إلا الخمسمائة وإن أبى أن يطلق فلها كمال مهر المثل وتمامه في المحيط والمبسوط، وقد علم أن وجوب مهر المثل إنما هو عند الدخول إما إن طلقها قبله فلها نصف المسمى وبطل شرط المنفعة لها، ولذا قال في المبسوط يجوز أن يصار إلى مهر المثل قبل الطلاق ولا يصار إلى المنفعة بعد الطلاق كما إذا تزوجها على ألف وكرامتها. ا هـ.

وقد يقال إن هذه المسألة على وجوه ثلاثة؛ لأن الشرط إما أن يكون نافعا لها أو لأجنبي أو ضارا وكل منها إما أن يكون الوفاء حاصلا بمجرد النكاح أو متوقفا على فعل الزوج فهي ستة وكل من الستة إما أن يكون مهر المثل أكثر من المسمى أو أقل أو مساويا وكل من الثمانية عشر إما أن يكون قبل الدخول أو بعده وكل من الستة والثلاثين إما أن يباح الانتفاع بالشرط أو لا وكل من الاثنين والسبعين إما أن يشترط عليها رد شيء إليه أو لا وكل من المائة والأربعة والأربعين إما أن يحصل الوفاء بالشرط أو لا فهي مائتان وثمانية وثمانون فليتأمل.

الثانية حاصلها أن يسمي لها مهرا على تقدير وآخر على تقدير آخر كأن يتزوجها على ألف إن أقام بها أو أن لا يتسرى أو أن يطلق ضرتها أو إن كانت مولاة أو إن كانت أعجمية أو ثيبا وعلى ألفين إن كان أضدادها فإن وفى بالشرط أو كانت أعجمية ونحوه فلها الألف وإلا فمهر المثل لا يزاد على ألفين ولا ينقص عن الألف عند أبي حنيفة، وكذا إن قدم شرط الألفين يصح المذكور عنده فحاصله أن الشرط الأول صحيح عنده والثاني فاسد وقالا الشرطان جائزان حتى كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت