فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 4714

ج / 3 ص -236-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيد بكونه لم يضفه إلى نفسه؛ لأنه لو أضافه إلى نفسه كما إذا قال تزوجتك على عبدي أو على ثوبي أو قالت المرأة اختلعت نفسي منك على عبدي ثم أتى بالقيمة لا تجبر على القبول؛ لأن الإضافة إلى نفسه من أسباب التعريف كالإشارة، وهذا بخلافها في الوصية فإن من أوصى لإنسان بعشرة من رقيقه وله رقيق فهلكوا واستفاد رقيقا آخر لا تبطل الوصية ولو التحقت الإضافة بالإشارة لبطلت الوصية كما لو أشار إلى الرقيق فهلكوا فإنها تبطل؛ لأن الإضافة بمنزلة الإشارة من وجه من حيث إن كل واحدة وضعت للتعريف إلا أنها بمنزلة الإطلاق من وجه من حيث إنها لا تقطع الشركة من كل وجه.

والعمل بالشبهين متعذر في جميع العقود فعملنا بشبه الإشارة في الأمان والنكاح والخلع وبشبه الإطلاق في الوصية عملا بهما بقدر الإمكان كذا في الذخيرة وبهذا علم أنه لا يسوى بين المشار إليه وبين المضاف هنا من كل وجه؛ لأن المشار إليه ليس فيه شركة أصلا فلذا تملكه المرأة بمجرد القبول إن كان ملكا للزوج وأما في المضاف فلا تملكه المرأة بمجرد القبول حتى يعينه الزوج فما في فتح القدير من التسوية بينهما في هذا الحكم غير صحيح ويشكل على ما في الذخيرة ما في الخانية لو قال أتزوجك على ناقة من إبلي هذه قال أبو حنيفة لها مهر مثلها وقال أبو يوسف يعطيها ناقة من إبله ما شاء ا هـ. فإن الناقة كالعبد فينبغي أن تصح التسمية كما لا يخفى.

وذكر في البدائع الجمل مع العبد وأنه تصح تسميته ولا فرق بين الجمل والناقة إلا أن يقال إنها مجهولة ولا يمكن إيجاب الوسط مع التقييد بقوله من إبلي هذه فالمفسد للتسمية قوله من إبلي لا مطلق ذكر الناقة ويدل عليه ما في المعراج أنه لو تزوجها على ناقة من هذه الإبل وجب مهر المثل فالإشارة والإضافة فيه سواء وإن لم يكن المشار إليه في ملكه فلها المطالبة بشرائه فإن عجز عن شرائه لزمه قيمته.

وحاصله أن العرض المعين والمثلي كذلك تملكه المرأة قبل القبض لتعينه إلا النقدين فلا تملكه إلا بالقبض، وكذا غير المعين من الأولين ومن أحكام العرض المهر أنه لا يثبت فيه خيار رؤية؛ لأن فائدته فسخ العقد بالرد وهو لا يقبله، وأما خيار العيب فإن كان العيب يسيرا فلا ترده به وإن كان فاحشا فلها رده هكذا أطلقه كثير واستثني في فتاوى قاضي خان المكيل والموزون فإنها ترده باليسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت