فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 4714

ج / 3 ص -235- وعلى فرس أو حمار يجب الوسط أو قيمته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهداية وظاهره أن نصف الأقل لو كان أقل من المتعة فالواجب المتعة، وقد صرح به قاضي خان في فتاواه فما في غاية البيان من أن لها نصف الأقل اتفاقا ليس على إطلاقه.

وأشرنا إلى أنه لا فرق بين كلمة أو لفظ أحدهما فلو قال تزوجتك على أحد هذين فالحكم كذلك كما صرح به في المحيط، ولذا ذكر في الجامع الكبير أن من تزوج امرأة على أحد مهرين مختلفين يقضى بمهر المثل عنده إلى آخره.

وقيد بالنكاح؛ لأن في الخلع على أحد شيئين مختلفين أو الإعتاق عليه يجب الأقل اتفاقا وهو حجتهما في مسألتنا وفرق الإمام بأنه ليس له موجب أصلي يصار إليه عند فساد التسمية فوجب الأقل كذا في الهداية وشروحهما وفي فتاوى قاضي خان ولو كان هذا في الخلع تعطيه أيهما شاءت المرأة وهو قول أبي حنيفة ا هـ. وهو مخالف للأول؛ لأنه قد يكون لها غرض في إمساك الأقل قيمة فتدفع الأعلى وهي تريد خلافه وإن كان الغالب أنها تدفع الأقل، وكذا في الإقرار بأحد شيئين كألف أو ألفين فالواجب الأقل اتفاقا لما ذكرناه.

"قوله: وعلى فرس أو حمار يجب الوسط أو قيمته"أي لو نكحها على فرس أو نكحها على حمار.

وحاصله أنه سمى جنس الحيوان دون نوعه كذا في التبيين وفي الهداية معنى المسألة أن يسمي جنس الحيوان دون الوصف وفي الولوالجية الحاصل أن جهالة الجنس والقدر مانعة وجهالة النوع والوصف لا ا هـ. وإنما صحت التسمية مع هذه الجهالة؛ لأن النكاح معاوضة مال بغير مال فجعلنا التزام المال ابتداء حتى لا يفسد بأصل الجهالة كالدية والأقارير وشرطنا أن يكون المسمى مالا وسطه معلوم رعاية للجانبين وذلك عند إعلام الجنس؛ لأنه يشتمل على الجيد والرديء والوسط ذو حظ منهما بخلاف جهالة الجنس؛ لأنه واسطة لاختلاف معاني الأجناس وبخلاف البيع؛ لأن مبناه على المضايقة والمماكسة.

أما النكاح فمبناه على المسامحة، وإنما يتخير الزوج؛ لأن الوسط لا يعرف إلا بالقيمة فصارت أصلا في حق الإيفاء والعبد أصل تسمية فيتخير بينهما، والأوسط من العبيد في زماننا الأدنى التركي والأرفع الهندي كذا في الذخيرة وفي البدائع الجيد عندهم هو الرومي والوسط فتخنق والرديء الهندي، وأما عندنا فالجيد هو التركي والوسط الرومي والرديء الهندي. ا هـ. والأوسط في القاهرة في زماننا العبد الحبشي والأعلى الأبيض والرديء الأسود وتعتبر قيمة الوسط على قدر غلاء السعر والرخص عندهما وهو الصحيح كذا في الذخيرة أي عند أبي يوسف ومحمد، وأما أبو حنيفة فقد قدره بحسب زمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت