فهرس الكتاب
ج / 3 ص -234- ولو نكحها على هذا العبد أو على هذا الألف حكم مهر المثل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلقها قبل الدخول فلها نصف المسمى أولا سواء وفى بشرطه أو لا؛ لأن مهر المثل لا يتنصف.
"قوله: ولو نكحها على هذا العبد أو على هذا الألف حكم مهر المثل"أي جعل مهر المثل حكما فيما إذا تزوجها على أحد شيئين مختلفين قيمة؛ لأن التسمية فاسدة عند أبي حنيفة وقالا لها لأقل؛ لأن المصير إلى مهر المثل لتعذر إيجاب المسمى، وقد أمكن إيجاب الأقل لتيقنه وله أن الموجب الأصلي مهر المثل إذ هو الأعدل والعدول عنه عند صحة التسمية، وقد فسدت لمكان الجهالة ورجح قولهما في التحرير بأن لزوم الموجب الأصلي عند عدم تسميته ممكنة فالخلاف مبني على أن مهر المثل أصل عنده والمسمى خلف عنه وعندهما على العكس كذا في غاية البيان معزيا إلى الجامع الكبير فما في فتح القدير من التردد في نقل ذلك عنهم لا محل له ومعنى التحكيم أن مهر المثل إن وافق أحدهما وجب وإن كان بينهما فمهر المثل وإن نقص عن الأقل فلها الأقل لرضاه به وإن زاد على الأكثر فلها الأكثر فقط لرضاها به وفي الخانية لو أعتقت المرأة أوكسهما قبل الطلاق إن كان مهر مثلها مثل الأوكس أو أقل جاز عتقها في الأوكس وإن أعتقت الأرفع وكان مهر مثلها أكثر من قيمته جاز عتقها وإن كان أقل منها لم يجز ولا يجوز عتقها في الأرفع بعد الطلاق قبل الدخول على كل حال ويجوز في الأوكس.
وأشار بالتحكيم إلى اختلاف الشيئين فلو كانا سواء فلا تحكيم ولها الخيار في أخذ أيهما شاءت ولا فرق في الاختلاف بين أن يكون في القدر أو في الوصف فشمل ما إذا تزوجها على ألف حالة أو مؤجلة إلى سنة فإن كان مهر مثلها ألفا أو أكثر فلها الحالة وإلا فالمؤجلة وعندهما المؤجلة؛ لأنها الأقل وإن تزوجها على ألف حالة أو ألفين إلى سنة ومهر مثلها كالأكثر فالخيار لها وإن كان كالأقل فالخيار له وإن كان بينهما يجب مهر المثل وعندهما الخيار له لوجوب الأقل عندهما.
وقيدنا الشيئين بالاختلاف؛ لأنهما لو كانا سواء من حيث القيمة صحت التسمية اتفاقا كذا في فتح القدير.
وقيدنا الاختلاف بين الشيئين من حيث القيمة لإفادة أنه لا يشترط الاختلاف جنسا فيدخل تحته ما إذا نكحها على هذا العبد أو هذا العبد أو على هذا الألف أو الألفين.
وأشار المصنف باقتصاره على كلمة أو بدون تخيير إلى أنه لو كان فيه خيار لأحدهما كأن يقول على أنها بالخيار تأخذ أيهما شاءت أو على أني بالخيار أعطيك أيهما شئت فإنه يصح كذلك اتفاقا لانتفاء المنازعة وإلى أنه لو طلقها قبل الدخول فإنه بحكم متعة مثلها؛ لأنها الأصل فيه كمهر المثل قبل الطلاق ونصف الأقل يزيد عليها في العادة فوجب لاعترافه بالزيادة كما صرح به في