فهرس الكتاب
ج / 3 ص -240-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على قول أبي يوسف وعند محمد المختلفين بالمقاصد وعلى قول أبي حنيفة هو المقول على متحدي الصورة والمعنى ثم لا يخفى أن اللائق كون الجواب على قول أبي يوسف وجوب القيمة أو عبد وسط؛ لأن إلغاء الإشارة واعتبار المسمى يوجب كون الحاصل أنه تزوجها على عبد وحكمه ما قلنا. ا هـ.
وفي الأسرار أن أبا يوسف ومحمدا اعتبرا المعنى وأبو حنيفة اعتبر الصورة وآل الأمر إلى أن الذات الواحدة تلحق بجنسين إذا اختلفت صورة ومعنى والذاتان قد يلحقان بجنس واحد إذا اتفقا صورة ومعنى فلا ينسب غيران إلى واحد إلا باتحاد الصورة والمعنى ولا الواحد إلى الغيرين إلا باختلاف الصورة والمعنى وكلامنا في ذات واحدة؛ لأن الوصفين اللذين اختلفا فيهما يتعاقبان على ذات واحدة على ما بيناه ولا ينسب الواحد إلى غيرين مختلفين إلا باختلاف الصورة والمعنى ولم يوجد اختلاف الصورة ا هـ.
وقوله في فتح القدير أن اللائق إلى آخره ممنوع؛ لأن أبا يوسف ما ألغى الإشارة بالكلية، وإنما ألغاها من وجه دون وجه كما ذكره الزيلعي والدليل عليه - ما في الأسرار أنه في العبد المطلق إذا أتى به إليها تجبر على القبول كما لو أتاها بالقيمة وفي هذه المسألة لو أتاها بعبد وسط لا تجبر عند أبي يوسف. ا هـ. وفي البدائع ما يقتضي أن هذه التسمية لا تكون من قبيل المجاز فإنه قال وحقيقة الفقه لأبي حنيفة أن هذا حر سمي عبدا وتسمية الحر عبدا باطل؛ لأنه كذب فالتحقت التسمية بالعدم وبقيت الإشارة والمشار إليه لا يصلح مهرا ا هـ.
وذكر في فتح القدير أيضا من البيوع أن الجنس عند الفقهاء ليس إلا المقول على كثيرين لا يتفاوت الغرض منها فاحشا فالجنسان ما يتفاوت منها فاحشا من غير اعتبار للذات ا هـ. وقال في باب الربا إن اختلاف الجنس يعرف باختلاف الاسم والمقصود فالحنطة جنس والشعير جنس آخر، وأما اعتراضه على ما في بعض الشروح ففيه نظر أيضا في بحث الخاص فإنهم جعلوا إنسانا من قبيل خصوص الجنس؛ لأنه مقول على كثيرين مختلفين بالأحكام كالذكر والأنثى وجعلوا رجلا من قبيل خصوص النوع وأنه المقول على كثيرين متفقين في الأحكام فأورد عليه الحر والعبد والعاقل والمجنون فإنهم داخلون تحت رجل وأحكامهم مختلفة فأجابوا بأن اختلاف الأحكام بالعرض لا بالأصالة بخلاف الذكر والأنثى فإن اختلاف أحكامهما بالأصالة فقوله إن الحر والعبد جنس واحد معناه أنهما داخلان تحت شيء واحد وهو رجل وكذا الخل والخمر داخلان تحت ماء العصير فرجل بالنسبة إلى الحر والعبد جنس لهما وإن كان نوعا لإنسان والحر مثلا نوع بالنسبة إلى زيد وعمرو مثلا وقول أبي يوسف إن الحر والعبد جنسان ليس معناه