فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 4714

ج / 3 ص -241-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجنس المصطلح عليه، وإنما أبو يوسف نظر إلى أن لفظ حر تحته أشخاص هي زيد وعمرو وبكر وغيرها ولفظ عبد كذلك فجعلهما جنسين بهذا الاعتبار.

والحاصل أن أبا حنيفة حكم باتحاد الجنس فيهما نظرا إلى دخولهما تحت شيء وهو رجل وأبو يوسف حكم بالاختلاف نظرا إلى أن كلا منهما مقول على أشخاص كثيرة فلم يريدوا الجنس المصطلح عليه؛ لأنهم لو أرادوه لم يصح كلامهم؛ لأن كلا من الحر والعبد ليسا جنسا، وإنما هو نوع النوع وهو رجل.

وأما قوله إن اللائق على قول أبي يوسف إلى آخره فهو ما نقله القدوري عن أبي يوسف كما ذكره في الذخيرة فتجده موافقا لإحدى الروايتين عنه أما على رواية الأصل فأجاب عنه الزيلعي بقوله، وإنما لم تجب قيمة عبد وسط لاعتباره الإشارة من وجه ا هـ.

وقيد المصنف بكون المشار إليه حرا؛ لأنه لو كان تزوجها على هذا العبد فإذا هو مدبر أو مكاتب أو أم ولد والمرأة تعلم بحال العبد أو لم تعلم كان لها قيمة العبد كذا في الخانية مع أن المشار إليه لا يصلح مهرا لكن لما لم يخرج عن المالية بالكلية صحت التسمية واعتبر المسمى وفيها أيضا لو سمي خلا وأشار إلى طلا فلها مثل الدن من الخل وكأنه لما ذكرناه.

والطلا المثلث كما في المغرب.

وقيد بكون المسمى حلالا والمشار إليه حراما إذ لو كان على عكسه كما إذا تزوجها على هذا الحر فإذا هو عبد فإن لها العبد المشار إليه في الأصح كما في المجمع والخانية والبدائع؛ لأنه عند اتحاد الجنس العبرة للمشار إليه وهو مال متقوم ومحمد أوجب مهر المثل؛ لأنه صار كالهازل بالتسمية.

وقيد بكون المشار إليه حراما؛ لأنهما لو كانا حلالين وهما مختلفان كما إذا تزوجها على هذا الدن من الخل فإذا هو زيت قال في الذخيرة إن لها مثل ذلك الدن خلا؛ لأنها أموال بخلاف ما تقدم ولو تزوجها على هذا العبد فإذا هي جارية أو على هذا الثوب المروي فإذا هو قوهي فإن عليه عبدا بقيمة الجارية وثوبا مرويا بقيمة القوهي لما ذكرناه ا هـ.

وفي الخانية إذا كانا حلالين فلها مثل ذلك المسمى وهو يقتضي وجوب عبد وسط أو قيمته ولا ينظر إلى قيمة الجارية فصار الحاصل إن القسمة رباعية؛ لأنهما إما أن يكونا حرامين أو حلالين أو أحدهما حراما والآخر حلالا فيجب مهر المثل فيما إذا كانا حرامين أو المشار إليه حراما وتصح التسمية في الآخرين ومسألة ما إذا كانا حرامين مذكورة في الخانية أيضا وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت