فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 4714

ج / 3 ص -243-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما هنا فقد رضيت بكل واحد من العبدين ثم لما ظهر أحدهما حرا لم يجب مهر المثل؛ لأن وجوب المسمى في أحدهما لوجود رضاها فيه منع ذلك كذا في غاية البيان وقد يقال إنها إنما رضيت بكل واحد على أنه بعض المهر لا كله فإذا ظهر أنه كل المهر لم تكن راضية به فينبغي وجوب مهر المثل، وقد يجاب عنه كما في فتح القدير بأنها هنا مقصرة في الفحص عن حال المسميين فإنه مما يعلم بالفحص بخلاف تلك المسائل؛ لأن عدم الإخراج وطلاق الضرة إنما يعلم بعد ذلك فكانت هنا ملتزمة للضرر معنى لسوء ظنها وأراد المصنف بالعبدين الشيئين الحلالين وأراد بالحر أن يكون أحدهما حراما فدخل فيه ما إذا تزوجها على هذا العبد، وهذا البيت فإذا العبد حر أو على مذبوحتين فإذا أحدهما ميتة كما في شرح الطحاوي.

وقيد بأن يكون أحدهما حرا إذ لو استحق أحدهما فلها الباقي وقيمة المستحق ولو استحقا جميعا فلها قيمتهما، وهذا بالإجماع كذا في شرح الطحاوي بخلاف ما إذا استحق نصف الدار الممهورة وأن لها الخيار إن شاءت أخذت الباقي ونصف القيمة وإن شاءت أخذت كل القيمة فإذا طلقها قبل الدخول بها فليس لها إلا النصف الباقي ولو تزوج امرأة على أبيها عتق فإن استحق الأب ثم ملكه الزوج قبل القضاء بالقيمة لها لم يكن لها إلا الأب ولو ملكه الزوج بعد القضاء بالقيمة لها فليس لها أن تأخذ الأب لبطلان حقها من العين إلى القيمة بالقضاء وإذا ملكه الزوج في الفصل الأول لا تملكه المرأة إلا بالقضاء أو بتسليم الزوج إليها.

[ويجوز تصرف الزوج فيه قبل القضاء للمرأة أو التسليم إليها] كذا في الظهيرية.

وللاحتراز عما إذا وجدت المسمى أزيد أو أنقص قال في الظهيرية والمحيط لو تزوجها على هذه الأثواب العشرة فإذا هي أحد عشر قال محمد يعطيها عشرة منها أيها شاء وقال أبو حنيفة إن كان مهر مثلها مثل أجود العشرة أو زيادة فلها أجود العشرة وهو الأصح وعليه الفتوى ولو وجدت الثياب تسعة قال محمد لها تسعة وتمام مهر مثلها إن كان أكثر من قيمة التسعة وقال أبو حنيفة لها التسعة لا غير، وهو بمنزلة ما لو تزوج امرأة على هذين العبدين فإذا أحدهما حر ولو تزوجها على هذه الأثواب العشرة الهروية فإذا هي تسعة فلها تسعة وثوب آخر هروي وسط بالإجماع.

والفرق أن في الأولى ذكر الثياب مطلقة والثوب المطلق مما لا يجب مهرا إذا لم يكن مشارا إليه والثوب العاشر لم يكن مشارا إليه فلا يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت