فهرس الكتاب
ج / 3 ص -244- وفي النكاح الفاسد إنما يجب مهر المثل بالوطء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الثانية ذكر الثياب موصوفة بكونها هروية والثوب الهروي يصلح مهرا وإن لم يكن معينا ا هـ. وقد بسطه في فتح القدير.
"قوله: وفي النكاح الفاسد إنما يجب مهر المثل بالوطء"; لأن المهر فيه لا يجب بمجرد العقد لفساده، وإنما يجب باستيفاء منافع البضع، وكذا بعد الخلوة؛ لأن الخلوة فيه لا يثبت بها التمكن فهي غير صحيحة كالخلوة بالحائض فلا تقام مقام الوطء، وهذا معنى قول المشايخ الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح كذا في الجوهرة وفيه مسامحة لفساد الخلوة.
والمراد بالنكاح الفاسد النكاح الذي لم تجتمع شرائطه كتزوج الأختين معا والنكاح بغير شهود ونكاح الأخت في عدة الأخت ونكاح المعتدة والخامسة في عدة الرابعة والأمة على الحرة ويجب على القاضي التفريق بينهما كي لا يلزم ارتكاب المحظور واغترارا بصورة العقد كما في غاية البيان.
وذكر في المحيط من باب نكاح الكافر ولو تزوج ذمي مسلمة فرق بينهما؛ لأنه وقع فاسدا. ا هـ. فظاهره أنهما لا يحدان وأن النسب يثبت فيه والعدة إن دخل بها، وإنما وجب المهر في الفاسد بالوطء عملا بحديث السنن"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل"ثلاث مرات فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فصار أصلا للمهر في كل نكاح فاسد بعد حملنا له على الصغيرة والأمة كما قدمناه وفي الظهيرية باع جارية بيعا فاسدا وقبضها المشتري ثم تزوجها البائع لم يجز ا هـ. ولو وطئها الظاهر أن لا مهر عليه فإن المشتري لو وطئ الجارية المبيعة فاسدا يجب المهر عليه في أصح الروايتين كما في الظهيرية.
وأشار بمهر المثل إلى أن المسمى فيه ليس بمعتبر من كل وجه، ولذا قال في الظهيرية ولو تزوج امرأة على خادم بعينها نكاحا فاسدا ودفع الخادم إليها فأعتقها قبل الدخول فالعتق باطل وإن أعتقها بعد الدخول فالعتق جائز ا هـ. وهكذا في الخانية وظاهره أنه لو لم يدفعها إليها فالعتق باطل مطلقا وهو الظاهر؛ لأنه بالدفع تعين لمهر المثل في المدفوع وحكم الدخول في النكاح الموقوف كالدخول في الفاسد فيسقط الحد ويثبت النسب ويجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل وما في الاختيار من كتاب العدة أنه لا تجب العدة في النكاح الموقوف قبل الإجازة؛ لأن النسب لا يثبت فيه غير صحيح لما ذكرناه وذكره الشارح الزيلعي في شرح قوله ويثبت النسب والعدة.