فهرس الكتاب
ج / 3 ص -245-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأفاد المصنف بإطلاقه أنه لا يجب بالجماع فيه ولو تكرر إلا مهر واحد ولا يتكرر المهر بتكرر الوطء والأصل فيه أن الوطء متى حصل عقيب شبهة الملك مرارا لم يجب إلا مهر واحد؛ لأن الوطء الثاني صادف ملكه كالوطء في النكاح الفاسد وكما لو وطئ جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو وطئ منكوحته ثم بان أنه حلف بطلاقها أو وطئ جارية ثم استحقت ومتى حصل الوطء عقيب شبهة الاشتباه مرارا فإنه يجب بكل وطء مهر على حدة؛ لأن كل وطء صادف ملك الغير كوطء الابن جارية أبيه أو أمه أو جارية امرأته مرارا، وقد ادعى الشبهة فعليه لكل وطء مهر ومنه وطء الجارية المشتركة مرارا فعليه بكل وطء نصف مهر ولو وطئ مكاتبة بينه وبين غيره فعليه في نصفه نصف مهر واحد وعليه في نصف شريكه بكل وطء نصف مهر وذلك كله للمكاتبة الكل في الظهيرية.
وفي الخلاصة لو وطئ المعتدة عن طلاق ثلاث وادعى الشبهة يلزمه مهر واحد أم بكل وطء مهر قيل إن كانت الطلقات الثلاث جملة فظن أنها لم تقع فهو ظن في موضعه فيلزمه مهر واحد وإن ظن أنها تقع لكن ظن أن وطأها حلال فهو ظن في غير موضعه فيلزمه بكل وطء مهر ا هـ.
وأطلقه فشمل البالغ والصبي لكن في الظهيرية و المحيط عن محمد صبي جامع امرأة بشبهة نكاح فلا مهر عليه قال في المحيط؛ لأن الولي لا يملك النكاح الفاسد في حقه ولا الإذن له فيه فسقط اعتبار قوله فصار كأنه وطء في حق نفسه من غير شبهة عقد وتجب العدة عليها؛ لأن فعلها جائز في حق نفسها وذكر قبله لو جامع مجنون أو صبي امرأة نائمة إن كانت ثيبا فلا مهر عليه وإن كانت بكرا وافتضها فعليه المهر. ا هـ. وينبغي أن يلزمه المهر في الحالين حيث كانت نائمة؛ لأنه مؤاخذة بأفعاله ولا يسقط حقها إلا بالتمكين ولم يوجد ا هـ.
وأراد بالوطء الجماع في القبل؛ لأنه لو وطئها في الدبر في النكاح الفاسد لا يلزمه شيء من المهر؛ لأنه ليس بمحل النسل كما في الخلاصة والقنية فلا يجب بالمس والتقبيل بشهوة شيء بالأولى كما صرحوا به أيضا وأفاد بالتقييد بالوطء أن النكاح الفاسد لا حكم له قبل الدخول حتى لو تزوج امرأة نكاحا فاسدا بأن مس أمها بشهوة فتزوجها ثم تركها له أن يتزوج الأم كذا في الخلاصة وفي البزازية والخلع في النكاح الفاسد لا يسقط المهر؛ لأنه ليس بخلع ا هـ. ومفهومه أنه لا يجب البدل عليها لو شرط بالأولى وإذا ادعت فساده وهو صحته فالقول له وعلى عكسه فرق بينهما وعليها العدة ولها نصف المهر إن لم يدخل والكل إن دخل كذا في الخانية وينبغي أن يستثنى منه ما ذكره الحاكم الشهيد في الكافي من أنه لو ادعى أحدهما أن النكاح كان