فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 4714

ج / 3 ص -254- ولها منعه من الوطء والإخراج للمهر وإن وطئها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الزوج وفي الخلع ترجع على الوكيل والكل من المحيط.

"قوله: ولها منعه من الوطء والإخراج للمهر وإن وطئها"أي للمرأة منع نفسها من وطء الزوج وإخراجها من بلدها حتى يوفيها مهرها وإن كانت قد سلمت نفسها للوطء فوطئها لتعين حقها في البدل كما تعين حق الزوج في المبدل فصار كالبيع كذا في الهداية وأورد عليه في فتح القدير بأن هذا التحليل لا يصح إلا في الصداق الدين، أما العين كما لو تزوجها على عبد بعينه فلا؛ لأنها بالعقد ملكته وتعين حقها فيه حتى ملكت عتقه ا هـ.

وقد قالوا في بيع المقايضة يقال لهما سلما معا ويمكن أن يكون هنا كذلك فلها المنع قبله وما في فتح القدير من أن مثله لا يتأتى في النكاح إذا كان المهر عبدا معينا مثلا ولا في معية الخلوة لإطلاق الجواب بأن لها الامتناع إلى أن تقبض ا هـ. ففيه نظر؛ لأن المراد بالتسليم هنا التخلية برفع الموانع وهو ممكن في العبد أيضا بأن يخلي بينها وبينه بشروط التخلية وتخلي بينها وبين نفسها برفع الموانع منها ويكونا سواء، وهذا قبل الاطلاع على النقل ثم رأيت في المحيط وإن كان المهر عينا فإنهما يتقابضان كما في بيع المقايضة ا هـ. وبهذا سقط ما في فتح القدير.

أشار المصنف بمنعها له مما ذكر إلى أنه لا يمنعها من أن تخرج في حوائجها والزيارة بغير إذنه قبل قبض المهر؛ لأنها غير محبوسة لحقه بخلاف ما بعد إيفائه؛ لأنها محبوسة له وإلى أن للأب أن يسافر بابنته البكر ولو كانت بالغة قبل إيفاء المهر وبعده لا كما في فتح القدير وإلى أنه لا يحل له وطؤها على كره منها قبل إيفائه قال في المحيط من النفقة وهل يحل للزوج أن يطأها على كره منها إن كان الامتناع لا لطلب المهر يحل؛ لأنها ظالمة وإن كان لطلب المهر لا يحل عند أبي حنيفة وعندهما يحل ا هـ.

وأطلق في الإخراج فشمل الإخراج من بيتها ومن بلدها فليس له ذلك وتفسير الإخراج بالمسافرة بها كما في الهداية مما لا ينبغي؛ لأنه يوهم أن له إخراجها من بيتها إلى بيت آخر في مصرها.

وأطلق في المهر وفيه تفصيل وحاصله أنه إما أن يصرحا بحلوله أو بتعجيله أو بتأجيله كله أو بحلول بعضه وتأجيل بعضه أو يسكتا فإن شرطا حلوله أو تعجيله كله فلها الامتناع حتى تستوفيه كله والحلول والتعجيل مترادفان ولا اعتبار بالعرف إذا جاء الصريح بخلافه، وكذا إذا شرطا حلول البعض فلها الامتناع حتى تقبض المشروط فقط وأما إذا شرط تأجيل الكل فليس لها الامتناع أصلا؛ لأنها أسقطت حقها بالتأجيل كما في البيع وعن أبي يوسف أن لها الامتناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت