فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 4714

ج / 3 ص -256-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعرف خوارزم فيما لا نص فيه على تعجيل ولا تأجيل وهو خلاف الواقع في مملكة مصر والشام وما والاهما من البلاد ا هـ. ما في القاسمية.

وفي الصيرفية تزوجها وسمى لها المعجل مائة وسكت عن المؤجل ثم طلقها قبل الدخول فلها نصف المسمى وينبغي أن تجب لها المتعة ا هـ.

وأطلق في قوله فإن وطئها فشمل ما إذا وطئها مكرهة كانت أو صغيرة أو برضاها وهي كبيرة ولا خلاف فيما إذا كانت مكرهة أو صبية أو مجنونة فإنه لا يسقط حقها في الحبس، وأما إذا وطئها أو خلا بها برضاها ففيه خلاف قال أبو حنيفة لها أن تمنع نفسها وخالفاه؛ لأن المعقود عليه صار مسلما إليه بالوطأة الواحدة وبالخلوة ولهذا يتأكد بها جميع المهر فلم يبق لها حق الحبس كالبائع إذا سلم المبيع وله أنها منعت منه ما قابل البدل؛ لأن كل وطأة تصرف في البضع المحترم فلا يعري عن العوض إبانة لخطره والتأكيد بالواحدة لجهالة ما وراءها فلا يصح مزاحما للمعلوم ثم إذا وجد آخر وصار معلوما تحققت المزاحمة وصار المهر مقابلا بالكل كالعبد إذا جنى جناية يدفع كله بها ثم إذا جنى جناية أخرى وأخرى يدفع بجميعها ويبتنى على هذا الاختلاف استحقاق النفقة بعد الامتناع فعنده تستحقها وليست بناشزة وعندهما لا تستحقها وهي ناشزة كذا قالوا وينبغي أن لا تكون ناشرة على قولهما إذا منعته من الوطء وهي في بيته؛ لأنه ليس بنشور منها بعد أخذ المهر كما صرحوا به في النفقات.

وفي شرح الجامع الصغير للبزدوي كان أبو القاسم الصفار يفتي في المنع بقول أبي يوسف ومحمد وفي السفر بقول أبي حنيفة، ثم قال، وهذا حسن في الفتيا يعني بعد الدخول لا تمنع نفسها ولو منعت لا نفقة لها كما هو مذهبهما ولا يسافر بها ولها الامتناع منه لطلب المهر ولها النفقة كما هو مذهبه كذا في غاية البيان.

وقيد بقوله للمهر؛ لأنه ليس لها الامتناع منهما بعد قبضه ولا فرق بين أن يطلب انتقالها إلى منزله في المصر أو إلى بلد أخرى أما الأول فليس لها الامتناع منه اتفاقا وسيأتي في النفقات بيان البيت الشرعي وأنه يسكنها بين جيران صالحين وأنه يلزمه مؤنسة لها كما في الفتاوى السراجية وفي المحيط لو وجدت المرأة المهر المقبوض زيوفا أو ستوقة أو اشترت منه بالمهر شيئا فاستحق المبيع بعد القبض فليس لها أن تمنع نفسها عند أبي يوسف؛ لأن عنده لو سلمت نفسها من غير قبض لم يكن لها حق المنع فكذا هذا وليس هذا كالبيع ا هـ. ولم يذكر قول الإمام، وأما الثاني فإن نقلها من مصر إلى قرية أو من قرية إلى مصر أو من قرية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت