فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 4714

ج / 3 ص -258-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قرية فظاهر ما ذكره المصنف في الكافي أن له ذلك اتفاقا؛ لأنه لا تتحقق الغربة فيه وعلله أبو القاسم الصفار بأنه تبوئة وليس بسفر، وذكر في القنية اختلافا في نقلها من المصر إلى الرستاق فعزا إلى كتب أنه ليس له ذلك ثم عزا إلى غيرها أن له ذلك قال وهو الصواب. ا هـ.

وأما إذا طلب انتقالها من مصرها إلى مصر أخرى فظاهر الرواية كما في الخانية والولوالجية أن ليس لها الامتناع لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6] وليس في ظاهر الرواية تفصيل بين أن يكون مأمونا عليها أو لا واختلفوا في المفتى به فذكر في جامع الفصولين أن الفتوى على أنه له أن يسافر بها إذا أوفاها المعجل ا هـ. فهذا إفتاء بظاهر الرواية وأفتى أبو القاسم الصفار وتبعه الفقيه أبو الليث بأنه ليس له أن يسافر بها مطلقا بغير رضاها لفساد الزمان؛ لأنها لا تأمن على نفسها في منزلها فكيف إذا خرجت وصرح في المختار بأنه لا يسافر بها وعليه الفتوى وفي المحيط وهو المختار وما في فصول الأسروشني معزيا إلى ظهير الدين المرغيناني من أن الأخذ بقول الله تعالى أولى من الأخذ بقول الفقيه فقد رده في غاية البيان بأن قول الفقيه ليس منافيا لقول الله تعالى؛ لأن النص معلول بعدم الإضرار، ألا ترى إلى سياق الآية وهو قوله تعالى: {وَلا تُضَارُّوهُنَّ} [الطلاق: 6] وفي إخراجها إلى غير بلدها إضرار بها فلا يجوز. ا هـ.

وذكر الولوالجي أن جواب ظاهر الرواية كان في زمانهم أما في زماننا لا يملك الزوج ذلك فجعله من باب اختلاف الحكم باختلاف العصر والزمان كما قالوا في مسألة الاستئجار على الطاعات وأفتى بعضهم بأنه إذا أوفاها المعجل والمؤجل وكان مأمونا يسافر بها وإلا فلا؛ لأن التأجيل إنما يثبت بحكم العرف فلعلها إنما رضيت بالتأجيل لأجل إمساكها في بلدها أما إذا أخرجها إلى دار الغربة فلا قال صاحب المجمع في شرحه وبه يفتى ا هـ. فقد اختلف الإفتاء والأحسن الإفتاء بقول الفقيهين من غير تفصيل واختاره كثير من المشايخ كما في الكافي وعليه الفتوى وعليه عمل القضاة في زماننا كما في أنفع الوسائل.

وأشار المصنف بقوله ولها منعه إلى أنها بالغة فلو كانت صغيرة فللولي المنع المذكور حتى يقبض مهرها وتسليمها نفسها غير صحيح فللولي استردادها وليس لغير الأب والجد أن يسلمها إلى الزوج قبل أن يقبض الصداق من له ولاية قبضه فإن سلمها فهو فاسد وترد إلى بيتها كما في التجنيس وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت