فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 4714

ج / 3 ص -262-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقيد بالقدر؛ لأنه لو اختلفا في جنس المهر أو نوعه أو صفته فإنه لا يخلو إما أن يكون المسمى دينا أو عينا فإن كان دينا فإن كان في الجنس كما إذا قال تزوجتك على عبد، فقالت على جارية أو قال على كر شعير، فقالت على كر حنطة أو على ثياب هروية أو قال على ألف درهم وقالت على مائة دينار أو كان في النوع كالتركي مع الرومي والدنانير المصرية مع الصورية أو كان في الصفة من الجودة والرداءة فإن الاختلاف فيه كالاختلاف في العينين إلا الدراهم والدنانير فإن الاختلاف فيها كالاختلاف في الألف والألفين؛ لأن كل واحد من الجنسين والنوعين والموصوفين لا يملك إلا التراضي بخلاف الدراهم والدنانير فإنهما وإن كانا جنسين مختلفين لكنهما في باب مهر المثل جعلا كجنس واحد.

وإن كان المسمى عينا بأن قال تزوجتك على هذا العبد وقالت المرأة على هذه الجارية فهو كالاختلاف في الألف والألفين إلا في فصل واحد وهو ما إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها؛ لأن تمليك الجارية لا يكون إلا بالتراضي ولم يتفقا على تمليكها فلم يوجد الرضا من صاحب الجارية بتمليكها فتعذر التسليم فيقضى بقيمتها بخلاف ما إذا اختلفا في الدراهم والدنانير فإنه نظير الاختلاف في الألف والألفين على معنى أن مهر مثلها إن كان مثل مائة دينار أو أكثر فلها المائة دينار كذا في البدائع أيضا.

وذكر في المحيط الاختلاف في الجنس أو النوع أو الصفة إن كان المسمى عينا فالقول قول الزوج وإن كان دينا فهو كالاختلاف في الأصل. ا هـ. يعني يجب مهر المثل ولا يخفى ما فيه من المخالفة لما في البدائع.

وفي الظهيرية ولو اختلفا في الوصف والقدر جميعا فالقول للزوج في الوصف والقول للمرأة في القدر إلى تمام مهر مثلها.

وفي المحيط وغيره لو تصادقا على مهر عين كالعبد ثم هلك عند الزوج فاختلفا في القيمة فالقول قول من عليه الدين وهو الزوج وفي الخانية لو قالت المرأة تزوجني على عبدك هذا وقال الرجل تزوجتك على أمتي هذه وهي أم المرأة وأقاما البينة فالبينة بينة المرأة؛ لأن بينتها قامت على حق نفسها وبينة الزوج قامت على حق الغير وتعتق الأمة على الزوج بإقراره ا هـ.

وفي الظهيرية رجل وامرأة في أيديهما دار فأقامت المرأة البينة أن الدار لها والرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة زوجته ولم تقم بينة أنه حر فالبينة بينة المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت