فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 4714

ج / 3 ص -271-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسمى قبل القبض ولأبي حنيفة أن الملك في الصداق المعين يتم بنفس العقد ولهذا يملك التصرف فيه وبالقبض ينتقل من ضمان الزوج إلى ضمانها وذلك لا يمتنع بالإسلام كاسترداد الخمر المغصوب وفي غير المعين القبض موجب ملك العين فيمتنع بالإسلام بخلاف المشتري؛ لأن ملك التصرف إنما يستفاد فيه بالقبض وإذا تعذر القبض في غير المعين لا تجب القيمة في الخنزير؛ لأنه من ذوات القيم فيكون أخذ قيمته كأخذ عينه ولا كذلك الخمر؛ لأنه من ذوات الأمثال، ألا ترى أنه لو جاء بالقيمة قبل الإسلام تجبر على القبول في الخنزير يردون الخمر ولو طلقها قبل الدخول بها فمن أوجب مهر المثل أوجب المتعة ومن أوجب القيمة أوجب نصفها.

وفي الغاية ويرد على هذا ما لو اشترى ذمي دارا من ذمي بخمر أو خنزير وشفيعها مسلم يأخذ بالشفعة بقيمة الخمر والخنزير فلم تجعل قيمة الخنزير كعينه ولم يجب عنه بشيء وأجاب عنه في التبيين أن قيمة الخنزير إنما تكون كعينه أن لو كان بدلا عن الخنزير كما في مسألة النكاح أما لو كان بدلا عن غيره فلا وفي مسألة الشفعة قيمة الخنزير بدل عن الدار المشفوعة، وإنما صير إليها للتقدير بها لا غير، فلا يكون لها حكم عينه وأفاد بقوله لها في المعين المسمى أنه لو كان طلقها قبل الدخول فإن لها نصفه والله تعالى أعلم.

3-باب نكاح الرقيق

لم يجز نكاح العبد، والأمة و المكاتب، والمدبر وأم الولد إلا بإذن السيد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3-باب نكاح الرقيق

ذكره بعد نكاح الأحرار المسلمين مقدما على نكاح الكفار لأن الإسلام فيهم غالب، والرقيق في اللغة: العبد، ويقال للعبيد كذا في المغرب، والمراد به هنا: المملوك من الآدمي لأنهم قالوا: إن الكافر إذا أسر في دار الحرب فهو رقيق لا مملوك وإذا أخرج فهو مملوك أيضا فعلى هذا فكل مملوك من الآدمي رقيق لا عكسه.

"قوله: لم يجز نكاح العبد، والأمة و المكاتب، والمدبر وأم الولد إلا بإذن السيد"أي لا ينفذ فالمراد بعدم الجواز عدم النفاذ لا عدم الصحة بقرينة سابقه في فصل الوكالة بالنكاح حيث صرح بأنه موقوف كعقد الفضولي لقوله عليه السلام"أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر"1 حسنه الترمذي، والعهر الزنا وهو محمول على ما إذا وطئ بمجرد العقد وهو زنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه اليبهقي، كتاب النكاح، باب نكاح العبد بغير إذن مالكه [7/127] والترمذي، كتاب النكاح، باب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت