فهرس الكتاب
ج / 3 ص -272-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شرعي لا فقهي فلم يلزم منه وجوب الحد لأنه مترتب على الزنا الفقهي كما سيأتي ولأن في تنفيذ نكاحهما تعييبهما إذ النكاح عيب فيهما فلا يملكانه بدون إذن مولاهما وكذلك المكاتب لأن الكتابة أوجبت فك الحجر في حق الكسب فبقي في حق النكاح على حكم الرق ولهذا لا يملك المكاتب تزويج عبده ويملك تزويج أمته لأنه من باب الاكتساب وكذا المكاتبة لا تملك تزويج نفسها بدون إذن المولى وتملك تزويج أمتها لما قلنا وكذا المدبر وأم الولد لأن الملك فيهما قائم ودخل في المكاتب معتق البعض لا يجوز نكاحه عند أبي حنيفة وعندهما يجوز لأنه حر مديون ودخل في أم الولد ابنها أي ابنها من غير مولاها كما إذا زوج أم ولده من غيره فجاءت بولد من زوجها فحكمه حكم أمه وأما ولدها من مولاها فحر ويستثنى من قولهم ابن أم الولد من غير المولى كأمه.
مسألة ذكرها في المبسوط من باب الاستيلاد لو اشترى ابن أم ولد له من غيره بأن استولد جارية بالنكاح ثم فارقها فزوجها المولى من غيره فولدت ثم اشترى الجارية مع الولدين فالجارية تكون أم ولد له وولده حر وولدها من غيره له بيعه ا هـ. إلا أن يقال إنها حين ولدته لم تكن أم ولد له فلا استثناء. وأطلق في نكاحه فشمل ما إذا تزوج بنفسه وما إذا زوجه غيره.
وقيد بالنكاح لأن التسري للعبد و المكاتب، والمدبر حرام مطلقا كذا في شرح الطحاوي وقال في فتح القدير فرع مهم للتجار ربما يدفع لعبده جارية ليتسرى بها ولا يجوز للعبد أن يتسرى أصلا أذن له مولاه أو لم يأذن لأن حل الوطء لا يثبت شرعا إلا بملك اليمين أو عقد النكاح وليس للعبد ملك يمين فانحصر حل وطئه في عقد النكاح ا هـ.
وشمل السيد الشريكين فلا يجوز نكاح المشترك إلا بإذن الكل لما في الظهيرية لو زوج أحد الموليين أمته ودخل بها الزوج فللآخر النقض فإن نقض فله نصف مهر المثل وللزوج الأقل من نصف مهر المثل ومن نصف المسمى ا هـ.
وشمل ورثة سيد المكاتب لما في التجنيس إذا أذن الورثة للمكاتب بالنكاح جاز لأنهم لم يملكوا رقبته لأنه صار كالحر ولكن الولاء لهم ا هـ. وبهذا علم أن السيد هنا من له ولاية تزويج الرقيق ولو غير مالك له ولهذا كان للأب، والجد، والقاضي، والوصي تزويج أمة اليتيم وليس لهم