فهرس الكتاب
ج / 3 ص -274-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القليل حيث لم يفده وأشار بالبيع إلى أنه لو مات العبد سقط المهر، والنفقة ذكره التمرتاشي.
وأطلقه فشمل ما إذا دخل العبد بها أولا وقيد بالإذن لأنه لو نكح بغير إذن فإن لم يدخل فلا حكم له، وإن دخل فلا يخلو إما أن يفرق بينهما المولى بعده أو يجيز النكاح فإن فرق بينهما فلا مهر لها عليه حتى يعتق لأنه دين لم يظهر في حق المولى فصار كدين أقر به العبد، وإن أجازه المولى بعده فالقياس أن يجب مهران مهر بالدخول ومهر بالإجازة كما في النكاح الفاسد إذا جدده صحيحا وفي الاستحسان لا يلزمه إلا المسمى لأن مهر المثل لو وجب لوجب باعتبار العقد وحينئذ يجب بعقد واحد مهران وأنه ممتنع كذا في المحيط وغيره ودل كلامه أن السيد لو زوجه بنفسه فإنه يباع بالأولى.
وفي القنية باع عبده بعدما زوجه امرأة فالمهر في رقبة الغلام يدور معه أينما دار هو الصحيح كدين الاستهلاك وقيل المهر في الثمن ا هـ. وكل من القولين مشكل لأنهم جعلوا المهر كدين التجارة، وقد نقلوا في باب المأذون أن السيد إذا باع المديون بغير رضا أصحاب الديون ردوا البيع وأخذوه، وإن كان المشتري عيب العبد فهم بالخيار إن شاءوا ضمنوا السيد قيمته أو ضمنوا المشتري قيمته أو أجازوا البيع وأخذوا الثمن فكذلك هنا وليس دين الاستهلاك مخالفا لدين التجارة فإنه يباع في الكل.
وفي القنية أيضا: زوج عبده حرة ثم أعتقه تخير في تضمين المولى أو العبد ثم رقم آخر أن المولى يضمن الأقل من قيمته ومن مهرها ا هـ.
وفي فتاوى قاضي خان زوج عبده امرأة بألف درهم ثم باعه منها بتسعمائة درهم بعدما دخل العبد بها فإنها تأخذ التسعمائة بمهرها ويبطل النكاح ولا ترجع المرأة بالمائة الباقية على العبد، وإن عتق ولو كان على العبد لرجل آخر دين ألف درهم فأجاز الغريم بيع العبد من المرأة كان التسعمائة بين الغريم، والمرأة يضرب الغريم فيها بألف درهم، والمرأة بألف درهم ولا تتبعه المرأة بعد ذلك ويتبعه الغريم بما بقي من دينه إذا عتق ا هـ.
واعلم أنهم قالوا في كتاب المأذون لو أعتق المولى المديون خير الغريم بين تضمين المولى القيمة أو اتباع العبد بجميع الدين ولا فرق بين الإعتاق بإذن الغريم أو بغير إذنه ولو دبره فإن شاء ضمن المولى قيمته، وإن شاء استسعى العبد في جميع دينه ولو باعه فقد كتبناه ولو وهبه بغير إذن الغريم فله نقضها وبإذنه ففيه روايتان وعلى رواية الجواز فللغريم بيعه وأخذه من الموهوب له لأنه انتقل إليه بدينه ولو كان دين العبد مؤجلا فباعه أو وهبه مولاه جاز فإذا حل ضمن المولى قيمته فإذا رهنه أو أجره قبل حلوله جاز فإذا حل ضمن المولى قيمته في الرهن