فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 4714

ج / 3 ص -276- وسعى المدبر، والمكاتب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حرة وأمة ثم حرة وأمة فأجاز المولى الكل جاز نكاح الحرتين، وإن دخل بهن فنكاحهن فاسد الكل من الظهيرية.

ولم يبين المصنف مهر الأمة وفي البدائع ثم كل ما وجب من مهر الأمة فهو للمولى سواء وجب بالعقد أو بالدخول وسواء كان المهر مسمى أو مهر المثل وسواء كانت الأمة قنة أو مدبرة أو أم ولد إلا المكاتبة، والمعتق بعضها فإن المهر لها ا هـ.

وفي فتح القدير إن مهر الأمة يثبت لها ثم ينتقل إلى المولى حتى لو كان عليها دين قضي من المهر ا هـ. وفي القنية: اشترى جارية تحت زوج قبل الدخول ثم دخل بها في ملك المشتري فالمهر للبائع وفي المحيط مسلم أذن لعبده النصراني في التزوج فأقامت المرأة شهودا نصارى أنه تزوجها تقبل لأن المشهود عليه نصراني ولو كان العبد مسلما، والمولى نصرانيا لا تقبل لما عرف ا هـ.

وفي الظهيرية رجلان شهدا على رجل آخر أنه أعتق جاريته هذه وهو يجحد فقضى القاضي بالعتق ثم رجعا عن شهادتهما ثم تزوجها أحدهما قال أبو يوسف إن تزوجت قبل القضاء بالقيمة عليهما يفرق بينهما وبعد القضاء جاز نكاحه ا هـ. كأنه لما في زعم الشاهد أنها أمة فلم يجز نكاحه وبعد القضاء خرجت عن ملك صاحبها لأخذه العوض فجاز نكاحه وفي المحيط لو قال لعبده: تزوج على رقبتك فتزوج على رقبته أمة أو مدبرة أو أم ولد أذن مولاها جاز لأن الملك في رقبته يثبت لمولاها فلا يمنع الجواز ولو تزوج حرة أو مكاتبة فالنكاح فاسد لأنه لو صح يثبت الملك للمنكوحة في رقبته مقارنا للعقد وأنه مفسد له إذا طرأ فإذا قارن أولى أن يمنع جوازه فلو كان العبد مكاتبا أو مدبرا صح النكاح لأنهما لا يحتملان النقل من ملك مولاهما ويكون المهر القيمة ا هـ.

وفي تلخيص الجامع ولو خالع على رقبتها فإن كان حرا لا يصح لقران المنافي وتبين لأن المال زائد فكان أولى بالرد من الطلاق، وكذا القنة لو طلقها على رقبتها وتقع رجعية لأنه صريح ولو كان رقيقا صح بالمسمى لما مر ولم أر حكم إذن المولى السفيه عبده بالتزوج على قولهما من الحجر عليه، وقد علل في الهداية لصحة نكاح السفيه بأنه من الحوائج الأصلية فظاهره أنه لا يملك نكاح عبده، وإن قلنا بصحته لأنه تحصين للعبد فيجب أن لا يلزم في مهره ما زاد على مهر مثلها لأنه حكم نكاح المولى السفيه فعبده الأولى.

"قوله: وسعى المدبر، والمكاتب"أي في المهر ولم يباعا فيه لأنهما لا يقبلانه مع بقائهما فيؤدى من كسبهما لا من أنفسهما وكذا معتق البعض وابن أم الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت