فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 4714

ج / 3 ص -277- ولم يبع فيه، وطلقها رجعية إجازة للنكاح الموقوف لا طلقها أو فارقها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيدنا بكونه مع بقائهما لأن المكاتب إذا عجز ورد في الرق صار المهر في رقبته يباع فيه إلا إذا أدى المهر مولاه واستخلصه كما في القن وقياسه أن المدبر إذا عاد إلى الرق بحكم الشافعي ببيعه أنه يصير المهر في رقبته أيضا.

قيد بإذن المولى لأن المدبر، والمكاتب إذا تزوجا بغير إذن فحكمهما كالقن إن كان قبل الدخول فلا حكم له، وإن كان بعده ولم يجز المولى تأخر إلى ما بعد العتق، وإن كانت جناية المكاتب في كسبه للحال لأن المهر حكم العقد وهو قول لا فعل، وإن أجاز المولى فكما إذا أجاز قبله فيسعيان فيه.

وفي القنية: زوج مدبره امرأة ثم مات المولى فالمهر في رقبة العبد يؤخذ به إذا عتق ا هـ. وفيه نظر لأن حكمه السعاية قبل العتق لا التأخر إلى ما بعد العتق وحاصل مسألة مهر الرقيق أنه لا يخلو إما أن يكون ذكرا أو أنثى وكل منهما إما بإذن المولى أو لا وكل من الأربعة إما قبل الدخول أو بعده وكل من الثمانية إما أن يقبل البيع أو لا فهي ستة عشر.

"قوله: وطلقها رجعية إجازة للنكاح الموقوف لا طلقها أو فارقها"لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح فكان الأمر به إجازة اقتضاء بخلاف قول المولى تزوج أربعا أو كفر عن يمينك بالمال حيث لا تثبت الحرية اقتضاء لأن شرائط الأهلية لا يمكن إثباتها اقتضاء بخلاف النكاح لأن العبد أهل له لأنه من خصائص الآدمية، وإنما لا يكون قول المولى له طلقها أو فارقها إجازة لاحتماله الإجازة، والرد فحمل على الرد لأنه أدنى لأن الدفع أسهل من الرفع أو لأنه أليق بحال العبد المتمرد على مولاه فكانت الحقيقة متروكة بقرينة الحال كذا في العناية.

قيد بقوله: رجعية لأنه لو قال له طلقها بائنا لا يكون إجازة لأن الطلاق البائن يحتمل المتاركة كما في الطلاق في النكاح الفاسد، والموقوف ويحتمل الإجازة فحمل على الأدنى كما في المحيط.

وقيد بقوله لا طلقها لأنه لو قال أوقع عليها الطلاق كان إجازة لأنه لا يقال للمتاركة كما في فتح القدير وكذا إذا قال: طلقها تطليقة يقع عليها كما في التبيين، والألف واللام في قوله للنكاح الموقوف للعهد الذكري أي نكاح العبد بغير إذن سيده احترازا عن نكاح الفضولي فإن قول الزوج للفضولي طلقها يكون إجازة لأنه يملك التطليق بالإجازة فيملك الأمر به بخلاف المولى ولأن فعل الفضولي إعانة كالوكيل، والإعانة تنتهض سببا لإمضاء تصرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت