فهرس الكتاب
ج / 3 ص -288- والإذن في العزل لسيد الأمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإنما قيد بالحرة للاختلاف في قتل الأمة نفسها، والصحيح عدم السقوط كما في الخانية لأن المهر لمولاها ولم يوجد منه منع المبدل فلو قال المصنف: لا بقتل المرأة نفسها لكان أولى وقيد بالقتل لأن الأمة لو أبقت فلا صداق لها ما لم تحضر في قياس قول أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف كذا في الخانية ولو ارتدت المرأة عن الإسلام قبل الدخول فإن كانت حرة سقط المهر اتفاقا، وإن كانت أمة ففي التبيين أن في السقوط روايتين وفي غاية البيان وإذا ارتدت الأمة أو الحرة قبل الدخول يسقط المهر اتفاقا فكأنه لضعف رواية عدمه لم يعتبرها وحكم تقبيل ابن الزوج منهما كالردة.
وفي المحيط لو قبلت الأمة ابن زوجها قبل الدخول بها فادعى الزوج أنها قبلته بشهوة وكذبه سيدها تبين الأمة منه بإقراره ويلزمه نصف المهر لتكذيب المولى أنه كان بشهوة ا هـ. وينبغي ترجيح عدم سقوطه في ردة الأمة وتقبيلها ابن الزوج قياسا على ما إذا قتلت نفسها فإن الزيلعي جعل الروايتين في الكل، وقد صحح قاضي خان عدمه في القتل فليكن تصحيحا في الأخريين أيضا، وهو الظاهر لأن مستحقه لم يفعل شيئا وهو المولى وما في فتح القدير من بناء الخلاف على الخلاف في أن المهر هل يجب للمولى ابتداء أو يجب لها ثم ينتقل للمولى عند الفراغ من حاجتها ضعيف لأنه ولو وجب لها ابتداء يستقر للمولى بعده فلا يسقط بفعلها على القولين كما لا يخفى وأما القائل بالسقوط بقتلها نفسها علل بأن فعلها يضاف إلى المولى بدليل أنه لو قتلت إنسانا خوطب مولاها بالدفع أو الفداء، والتقييد بقتل المرأة نفسها ليس احترازيا لأن وارثها لو قتلها قبل الدخول فإنه لا يسقط المهر أيضا لأنه بالقتل لم يبق وارثا مستحقا للمهر لحرمانه به فصار كالأجنبي إذا قتلها.
"قوله: والإذن في العزل لسيد الأمة"لأنه يخل بمقصود المولى وهو الولد فيعتبر رضاه وهذا هو قول أبي حنيفة وصاحبيه في ظاهر الرواية وعنهما في غيرها: أن الإذن لها وهو ضعيف.
قيد بالأمة أي أمة الغير لأن العزل جائز عن أمة نفسه بغير إذنها، والإذن في العزل عن الحرة لها ولا يباح بغيره لأنه حقها، وفي الخانية: ذكر في الكتاب أنه لا يباح بغير إذنها وقالوا في زماننا يباح لسوء الزمان قال في فتح القدير بعده فليعتبر مثله من الأعذار مسقطا لإذنها وأفاد وضع المسألة أن العزل جائز بالإذن وهذا هو الصحيح عند عامة العلماء لما في البخاري عن جابر: كنا نعزل والقرآن ينزل. ولحديث السنن: أن رجلا قال يا رسول الله إن