فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 4714

ج / 3 ص -290-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعتقت:"ملكت بضعك فاختاري"فالتعليل بملك البضع صدر مطلقا فينتظم الفصلين والشافعي يخالفنا فيما إذا كان زوجها حرا وهو محجوج به ولأنه يزداد الملك عليها عند العتق فيملك الزوج بعده ثلاث تطليقات فتملك رفع أصل العقد دفعا للزيادة، والعلة المذكورة أعني ازدياد الملك عليها قد وجدت في المكاتبة لأن عدتها قرآن وطلاقها ثنتان، وقد اختلفت الرواية في صحيح البخاري ومسلم في زوج بريرة فروي أنه كان حرا وروي أنه كان عبدا ورجح أئمتنا الأولى لما في الأصول من أنها مثبتة ورواية أنه كان عبدا نافية للعلم بأنه كان حالته الأصلية الرق، والنافي هو الذي أبقاها، ونفي الأمر المعارض، والمثبت هو المخرج عنها وقد رجح المحقق في فتح القدير قول زفر من أن المكاتبة إذا أعتقت فإنه لا خيار لها بأنه قوله: عليه السلام"قد ملكت بضعك"ليس معناه إلا منافع بضعك إذ لا يمكن ملكها لعينه وملكها لإكسابها تبع لملكها لمنافع نفسها فلزم كونها مالكة مقابل بالمعنى المراد قبل العتق فلم يتناولها النص ا هـ. وهو مبني على أن العلة ملكها مقابل بالعتق وأكثرهم على أن العلة ازدياد الملك عليها، وهو وجود في المكاتبة وعلى أن العلة ملك البضع فلا شك أنها لم تكن مالكة لمنافع بضعها قبل العتق من كل وجه بدليل أنها لا تملك أن تزوج نفسها بغير إذن المولى، وقد ملكت ذلك بعد العتق فصح أن يقال إنها ملكت بضعها بالعتق فدخلت تحت النص وإنما لم يجز وطؤها للمولى وجبرها على النكاح لا لأجل أنها ملكت بضعها بل لعقد الكتابة لأنه أوجب عدم التعرض لها في أكسابها وهو منها فترجح به قول أئمتنا خصوصا قد حدث مالك في الموطإ أن بريرة كانت مكاتبة عائشة رضي الله عنها وأنها خيرت حين أعتقت فكان نصا في المسألة فكان زفر محجوجا به وشمل إطلاق الأمة القنة، والمدبرة وأم الولد وشمل الكبيرة، والصغيرة فإذا أعتقت الصغيرة توقف خيارها إلى بلوغها لأن فسخ النكاح من التصرفات المترددة بين النفع، والضرر فلا تملكه الصغيرة ولا يملكه وليها عليها لقيامه مقامها كذا في جامع الفصولين فإذا بلغت كان لها خيار العتق لا خيار البلوغ على الأصح كذا في الذخيرة وقدمناه وشمل ما إذا كان النكاح أولا صدر برضاها أو جبرا وشمل ما إذا كانت حرة في الأصل ثم صارت أمة ثم عتقت لما في المبسوط لو كانت حرة في أصل العقد ثم صارت أمة ثم أعتقت بأن ارتدت امرأة مع زوجها ولحقا بدار الحرب معا، والعياذ بالله تعالى ثم سبيا معا فأعتقت الأمة كان لها الخيار عند أبي يوسف لأنها بالعتق ملكت أمر نفسها وازداد ملك الزوج عليها ولا خيار لها عند محمد لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت