فهرس الكتاب
ج / 3 ص -291-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأصل العقد يثبت عليها ملك كامل برضاها ثم انتقض الملك فإذا أعتقت عاد إلى أصله كما كان ا هـ. ولا يخفى ترجيح قول أبي يوسف لدخولها تحت النص.
وفي فتاوى قاضي خان أن خيار البلوغ يفارق خيار العتق من وجوه أحدها أن خيار العتق يبطل بالقيام من المجلس والثاني أن الجهل بخيار العتق عذر، والثالث أنه يثبت للأمة دون الغلام، والرابع أنه لا يبطل بالسكوت، وإن كانت بكرا، والخامس: أن الفرقة لا تتوقف فيه على القضاء بخلاف خيار البلوغ في الكل، وفيها أيضا أن خيار العتق بمنزلة خيار المخيرة وإنما يفارقه من وجه واحد وهو أن الفرقة في خيار العتق لا تكون طلاقا، وفي خيار المخيرة يكون طلاقا ا هـ. ويزاد على هذا ما في جامع الفصولين أن الجهل بأن لها الخيار في خيار المخيرة ليس بعذر بخلافه في الإعتاق وفرقوا بينهما بأن الأمة لا تتفرغ للعلم بخلاف المخيرة ومقتضاه أن المخيرة لو كانت أمة فإنها تعذر بالجهل ا هـ. وفيه أيضا أن الأمة إذا أعتقت في عدة الرجعي لها الخيار ثم اعلم أن الظاهر الإطلاق من أن الجهل في المخيرة ليس بعذر لأنهم عللوا كونه عذرا في خيار العتق بعلتين:
إحداهما أن الأمة مشغولة بخدمة المولى فلا تتفرغ لمعرفة أن لها الخيار بخلاف الجهل بخيار البلوغ فإن الحرة الصغيرة لم تكن مشغولة بخدمة أحد.
ثانيهما: أن سبب الخيار في العتق لا يعلمه إلا الخواص من الناس لخفائه بخلاف خيار البلوغ لأنه ظاهر يعرفه كل أحد ولظهوره ظن بعض الناس أنه يثبت في نكاح الأب أيضا هكذا في شرح التلخيص فالعلة الأولى، وإن كانت لا تفيد أن الجهل في خيار المخيرة الأمة ليس بعذر فالعلة الثانية تفيده لأن ثبوت الخيار مع التخيير ظاهر يعرفه كل أحد.
وفي جامع الفصولين اختارت نفسها بلا علم الزوج يصح وقيل لا يصح بغيبة الزوج ا هـ. وفي غاية البيان إن اختارت نفسها فلا مهر لها إن لم يكن دخل بها الزوج لأن اختيارها نفسها فسخ من الأصل، وإن كان دخل بها فالمهر واجب لسيدها لأن الدخول بحكم نكاح صحيح فتقرر به المسمى، وإن اختارت زوجها فالمهر لسيدها دخل الزوج بها أو لم يدخل لأن المهر واجب بمقابلة ما ملك الزوج من البضع، وقد ملكه عن المولى فيكون بدله للمولى ا هـ.
فالحاصل أن المهر للمولى في سائر الوجوه إلا إذا اختارت نفسها قبل الدخول، وفي المحيط زوج عبده جاريته ثم أعتقها فلم تعلم أن لها الخيار حتى ارتدا ولحقا بدار الحرب ورجعا مسلمين ثم علمت بثبوت الخيار أو علمت بالخيار في دار الحرب فلها الخيار في مجلس العلم وبمثله لو سبيا ليس لها الخيار لأن بالسبي يبطل العتق فانعدم سبب الخيار فلم يثبت