فهرس الكتاب
ج / 3 ص -292- ولو نكحت بلا إذن فعتقت نفذ بلا خيار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخيار ا هـ. وفي التلخيص ولا يبطل بارتدادها إلا إذا قضى باللحاق للموت ا هـ.
وأطلق المصنف في تخييرها فشمل ما إذا كانت حائضا وكذا قال في المحيط لا بأس بأن تختار نفسها حائضا كانت أو طاهرة وكذا الصبية إذا أدركت بالحيض لأنه ليس بطلاق ولأن فيه ضرورة لأن التأخير لا يمكن ا هـ.
"قوله: ولو نكحت بلا إذن فعتقت نفذ بلا خيار"أي نكحت الأمة بغير إذن المولى ثم أعتقت فإنه ينفذ ذلك النكاح من جهتها لأنها من أهل العبارة وامتناع النفوذ لحق المولى، وقد زال ولا خيار لها لأن النفوذ بعد. العتق فلا تتحقق زيادة الملك كما إذا زوجت نفسها بعد العتق ولذا قال الإسبيجابي: الأصل أن عقد النكاح متى تم على المرأة وهي مملوكة يثبت لها خيار العتق ومتى تم عليها وهي حرة لا يثبت لها خيار العتق ا هـ. ولو اقترنا لا خيار لها كما لو زوجها فضولي وأعتقها فأجاز المولى الكل فإنه لا خيار لها كذا في تلخيص الجامع.
أطلق في الأمة فشمل القنة، والمدبرة، وأم الولد، والمكاتبة لكن في المدبرة، وأم الولد تفصيل ففي المدبرة إن أعتقها المولى في حياته فالحكم كالقنة إذا أعتقت، وإن عتقت بموت المولى فقال في الظهيرية لو تزوجت مدبرة بغير إذن مولاها ثم مات المولى، وقد خرجت من الثلث جاز النكاح، وإن لم تخرج لم يجز حتى تؤدي السعاية عند أبي حنيفة وعندهما يجوز ا هـ. وأما أم الولد إذا أعتقها أو مات عنها المولى فإن النكاح لا ينفذ لأن العدة وجبت عليها من المولى كما عتقت، والعدة تمنع نفاذ النكاح كذا في المحيط، والخانية وينبغي أن يقال في جواب المسألة فإن النكاح يبطل لأنه لا يمكن توقفه مع وجود العدة إذ النكاح في عدة الغير فاسد ويدل عليه ما زاد في المحيط في هذه المسألة فإن دخل بها الزوج قبل العتق نفذ النكاح وهذا إنما يصح على رواية ابن سماعة عن محمد لأنه وجبت العدة من الزوج فلا تجب العدة من المولى ولا يصح على ظاهر الرواية لأنه لا تجب العدة من الزوج فوجبت العدة من المولى ووجوب العدة من المولى قبل الإجازة يوجب انفساخ النكاح ا هـ. فقوله: يوجب الانفساخ ظاهر فيه.
وإنما قيد المصنف بالأمة مع أن الحكم في العبد أنه إذا تزوج بلا إذن ثم أعتق فإن النكاح ينفذ لزوال المانع فيهما لأجل أن يبين نفي الخيار، ولذا قال في فتح القدير ولا فرق بين الأمة، والعبد في هذا الحكم وإنما فرضها في الأمة ليرتب عليها المسألة التي تليها تفريعا ا هـ.
وفي تلخيص الجامع ولو زوج فضولي عبدا امرأتين ثم عتق يخير في اثنتين كيف شاء بخلاف ما لو باشر العبد حيث يخير في الأخريين لأنه رد في الأوليين كما أن الحر لو