فهرس الكتاب
ج / 3 ص -293-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تزوج أربعا ثم أربعا ثم ثنتين بغير أمرهن توقف في الأخريين وارتد الباقي ولو أجاز العبد النكاح في ثلاث بطل عقدهن لأن الجمع إجازة كالجمع حالة العقد ويخير في الرابعة، وكذا لو زوج فضولي حرا له امرأة أربعا في عقود فماتت امرأته لا يخير إلا في الثلاث، وإن كان في عقد يلغو كما لو زوجه أختها أو تزوج مكاتبته ثم عتقت وإنما يوقف ماله مجيز حالة العقد ا هـ.
وقيد بالنكاح لأنها لو اشترت شيئا فأعتقها المولى لا ينفذ الشراء بل يبطل لأنه لو نفذ عليها لتغير المالك وقيد بالرقيق لأن الصبي إذا تزوج بغير إذن وليه ثم بلغ فإنه لا ينفذ بل يتوقف على إجازته لأنه لم يكن أهلا له أصلا فلم يكن نافذا من جهته ولأن الولي الأبعد إذا زوج مع وجود الأقرب ثم غاب الأقرب أو مات فتحولت الولاية إلى المزوج فإنه يتوقف على إجازة مستأنفة منه وإن زال المانع لأن الأبعد حين باشر لم يكن وليا ومن لم يكن وليا في شيء لا يبالي بعواقبه اتكالا على رأي الأقرب فيتوقف على إجازته ليتمكن من الأصلح فليس هو من باب زوال المانع لأنه له ولاية جديدة ولأن المولى إذا زوج مكاتبته الصغيرة حتى توقف على إجازتها ثم أدت المال قبل الإجازة فعتقت فإنه لا ينفذ ذلك العقد بل لا بد من إجازة المولى، وإن كان هو العاقد لأنه لم يكن وليا حين العقد فلا يبالي بعواقبه، وفيه ما قدمناه من البحث.
وقيد بالعتق لأنه لو تزوج العبد بلا إذن ثم أذن له فإنه لا ينفذ إلا بإجازة المولى أو العبد وقدمناه ولأنه لو انتقل الملك إلى غير المولى كالمشتري، والموهوب له، والوارث فإن الإجارة تنتقل إلى المالك الثاني ولا يبطل العقد إن كان المتزوج بلا إذن عبدا، وإن كان أمة فإن كان المالك الثاني لا يحل له وطؤها فإنه ينفذ بإجازته، وإن كان يحل له وطؤها فإن كان لم يدخل بها الزوج لم تصح الإجازة وبطل العقد الموقوف لأنه طرأ حل بات على موقوف فأبطله، وإن كان قد دخل بها الزوج ففي رواية ابن سماعة عن محمد تصح الإجازة لوجوب العدة عليها بهذا الدخول فلا يحل فرجها للمشتري فتصح إجازة المشتري وجزم به قاضي خان في فتاويه وظاهر الرواية: أنه لا تصح الإجازة كما في المحيط وهو المذكور في كافي الحاكم الشهيد وقواه شمس الأئمة السرخسي بأن وجوب العدة إنما يكون بعد التفريق بينهما فأما قبل التفريق فهي ليست بمعتدة فاعتراض الملك الثاني يبطل الملك الموقوف، وإن كان هو ممنوعا من غشيانها، وقد أسلفناه وظاهر ما في المحيط: أنه لا عدة في النكاح الموقوف بعد الوطء أصلا، وقد أسلفناه.
وأراد المصنف من الأمة الأمة الكبيرة لأنها لو كانت صغيرة تزوجت بغير إذن المولى ثم