فهرس الكتاب
ج / 1 ص -157- أو أنتن بالمكث، لا بما تغير بكثرة الأوراق
رواه النسائي والماء بذلك يتغير ولم يعتبر للمغلوبية وأمر عليه السلام قيس بن عاصم حين أسلم أن يغتسل بماء وسدر فلولا أنه طهور لما أمر أن يغتسل به.
فإن قيل المطلق يتناول الكامل دون الناقص وفي الماء المختلط بطاهر غيره قصور فالجواب أن المطلق يتناول الكامل ذاتا لا وصفا والماء المتغير بطاهر كامل ذاتا فيتناوله مطلق الاسم.
فإن قيل لو حلف لا يشرب ماء فشرب هذا الماء المتغير لم يحنث ولو استعمل المحرم الماء المختلط بالزعفران لزمته الفدية ولو وكل وكيلا بأن يشتري له ماء فاشترى هذا الماء لا يجوز فعلم بهذا أن الماء المتغير ليس بماء مطلق قلنا لا نسلم ذلك هكذا ذكر السراج الهندي.
أقول: ولئن سلمنا فالجواب: أما في مسألة اليمين والوكالة فالعبرة فيهما للعرف وفي العرف أن هذا الماء لا يشرب، وأما في مسألة المحرم فإنما لزمته الفدية لكونه استعمل عين الطيب، وإن كان مغلوبا.
"قوله: أو أنتن بالمكث"أي يجوز الوضوء بما أنتن بالمكث، وهو الإقامة والدوام ويجوز فتح الميم وضمها كما يجوز في عين فعله الماضي، وهي بالضم في المضارع على كل حال وفي بعض الشروح أنه يجوز فيه الكسر قيد بقوله بالمكث؛ لأنه لو علم أنه أنتن للنجاسة لا يجوز به الوضوء، وأما لو شك فيه، فإنه يجوز ولا يلزمه السؤال عنه .
"قوله: لا بما تغير بكثرة الأوراق"عطف على بماء السماء يعني لا يتوضأ بما تغير