فهرس الكتاب
ج / 1 ص -158- أو بالطبخ
بوقوع الأوراق الكثيرة فيه، وهذا محمول على ما إذا زال عنه اسم الماء بأن صار ثخينا كما سيأتي بيانه قريبا إن شاء الله تعالى.
قال في النهاية المنقول عن الأساتذة أن أوراق الأشجار وقت الخريف تقع في الحياض فيتغير ماؤها من حيث اللون والطعم والرائحة ثم إنهم يتوضئون منها من غير نكير.
وروي عن محمد بن إبراهيم الميداني أن الماء المتغير بكثرة الأوراق إن ظهر لونها في الكف لا يتوضأ بها لكن يشرب .
"قوله: أو بالطبخ"أي لا يتوضأ بما تغير بسبب الطبخ مما لا يقصد به المبالغة في التنظيف كماء المرق والباقلاء؛ لأنه حينئذ ليس بماء مطلق لعدم تبادره عند إطلاق اسم الماء ولا نعني بالمطلق إلا ما يتبادر عند إطلاقه.
أما لو كانت النظافة تقصد به كالسدر والصابون والأشنان يطبخ بالماء، فإنه يتوضأ به إلا إذا خرج الماء عن طبعه من الرقة والسيلان.
وبما تقرر علم أن ما ذكره صاحب الهداية في التجنيس وصاحب الينابيع أن الباقلاء أو الحمص إذا طبخ إن كان إذا برد ثخن لا يجوز الوضوء به، وإن كان لا يثخن ورقة الماء باقية جاز ليس هو المختار بل هو قول الناطفي من مشايخنا رحمهم الله يدل عليه ما ذكره قاضي خان في فتاويه بما لفظه، ولو طبخ الحمص والباقلاء في الماء وريح الباقلاء توجد فيه لا يجوز التوضؤ به.