فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 4714

ج / 3 ص -300- 4- باب نكاح الكافر

تزوج كافر بلا شهود أو في عدة كافر وذا في دينهم جائز ثم أسلما أقرا عليه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"باب نكاح الكافر"

لما فرغ من نكاح المسلمين بمرتبتيه الأحرار، والأرقاء شرع في بيان نكاح الكفار، والتعبير بنكاح الكافر أولى من التعبير بنكاح أهل الشرك كما في الهداية لأنه لا يشمل الكتابي إلا على قول من يدخله في المشرك باعتبار قول طائفة منهم عزير ابن الله، والمسيح ابن الله رب العزة، والكبرياء المنزه عن الولد وهاهنا ثلاثة أصول:

الأول أن كل نكاح صحيح بين المسلمين فهو صحيح إذا تحقق بين أهل الكفر لتضافر الاعتقادين على صحته ولعموم الرسالة فحيث وقع من الكفار على وفق الشرع العام وجب الحكم بصحته خلافا لمالك ويرده قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد:4] وقوله: عليه الصلاة والسلام"ولدت من نكاح لا من سفاح"كما في المعراج.

الثاني إن كل نكاح حرم بين المسلمين لفقد شرطه كالنكاح بغير شهود أو في العدة من الكافر يجوز في حقهم إذا اعتقدوه عند أبي حنيفة ويقران عليه بعد الإسلام.

الثالث إن كل نكاح حرم لحرمة المحل كنكاح المحارم اختلف فيه على قوله قال مشايخنا يقع جائزا وقال مشايخ العراق يقع فاسدا وسيأتي.

"قوله: تزوج كافر بلا شهود أو في عدة كافر وذا في دينهم جائز ثم أسلما أقرا عليه"يعني عند أبي حنيفة ووافقاه في الأول وخالفاه في الثاني لأن حرمة نكاح المعتدة مجمع عليها فكانوا ملتزمين لها وحرمة النكاح بغير شهود مختلف فيها ولم يلتزموا أحكامنا بجميع الاختلافات وبه اندفع قول زفر من التسوية بينهما ولأبي حنيفة أن الحرمة لا يمكن إثباتها حقا للشرع لأنهم لا يخاطبون بحقوقه ولا وجه إلى إيجاب العدة حقا للزوج لأنه لا يعتقده وإذا صح النكاح فحالة الإسلام، والمرافعة حالة البقاء، والشهادة ليست شرطا فيها وكذا العدة لا تنافيها كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة.

أطلق الكافر فشمل الذمي، والحربي وبحث المحقق في فتح القدير في قولهم إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت