فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 4714

ج / 3 ص -303- والولد يتبع خير الأبوين دينا والمجوسي شر من الكتابي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التزوج مع أنه يقتل لأن العفو مندوب إليه فيه فيسلم منه بخلاف المرتد لأنه لا يرجع غالبا وأما المرتدة فلأنها محبوسة للتأمل وخدمة الزوج تشغلها عنه ولأنه لا ينتظم بينهما المصالح، والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحه وعبر بأحد في سياق النفي ليفيد العموم فلا يتزوج المرتد مسلمة ولا كتابية ولا مرتدة ولا يتزوج المرتدة مسلم ولا كافر ولا مرتد.

"قوله: والولد يتبع خير الأبوين دينا"لأنه أنظر له فإن كان الزوج مسلما فالولد على دينه وكذا إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه سواء كان الأب أو الأم وتتصور تبعيته لأمه المسلمة وأبوه كافر بأن كانا كافرين فأسلمت فقبل عرض الإسلام عليه ولدت كما في المعراج، وفي التبيين وهذا إذا لم تختلف الدار بأن كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو كان الصغير في دار الإسلام وأسلم الوالد في دار الحرب لأنه من أهل دار الإسلام حكما فأما إذا كان الولد في دار الحرب، والوالد في دار الإسلام فأسلم لا يتبعه ولده ولا يكون مسلما بإسلامه لأنه لا يمكن أن يجعل الوالد من أهل دار الحرب بخلاف العكس ا هـ.

وفي فتح القدير: أما لو تباينت دارهما بأن كان الوالد في دار الإسلام، والولد في دار الحرب أو على العكس فإنه لا يصير مسلما بإسلام الأب ا هـ. وهو سهو فاجتنبه ثم اعلم أنه إذا صار مسلما بالتبعية ثم بلغ فإنه لا يلزمه تجديد الإيمان لوقوعه فرضا أما على قول الماتريدي فظاهر لأنه قائل بوجوب أداء الأيمان على الصبي العاقل كما في التحرير وأما على قول فخر الإسلام فظاهر أيضا لأنه قائل بأصل الوجوب عليه، وإن لم يجب أداؤها فإذا أداه وقع فرضا كتعجيل الزكاة قبل الحول وأما على قول شمس الأئمة فكذلك، وإن قال بعدم أصل الوجوب عليه لأنه إنما قال به للترفيه عليه فإذا وجد منه وجد الوجوب كالمسافر إذا صلى الجمعة ولا خلاف لأحد في عدم وجوب نية الفرض عليه بعد بلوغه وتمامه في فتح القدير من باب المرتدين.

"قوله: والمجوسي شر من الكتابي"لأن للكتابي دينا سماويا بحسب الدعوى ولهذا تؤكل ذبيحته وتجوز مناكحة الكتابية بخلاف المجوسي فكان شرا منه حتى إذا ولد ولد بين كتابي ومجوسي فهو كتابي لأن فيه نوع نظر له حتى في الآخرة بنقصان العقاب كما في فتح القدير ثم اعلم أنه بعد ما حكم بكونه تبعا لخير الأبوين لا يزول الخيرية فلو ارتد المسلم منهما لا يتبعه الولد في الردة إلا إن لحق به المرتد إلى دار الحرب فإن الصبية المنكوحة تبين من زوجها للتباين إلا إذا كان أحد الأبوين مات على إسلامه وتمامه في المحيط وبعدما حكم بكونه تبعا لأقلهما شرا إذا تمجس المتبوع بطلت التبعية ولم يقل المصنف، والكتابي خير من المجوسي كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت