فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 4714

ج / 3 ص -315-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هنا لأنه واجب للمرأة الواحدة وإنما المراد به التسوية بين المنكوحات وهذا إنما يحرم تركه بعد وجوبه لا التزوج إذا خاف عدمه، وقد اختلف في تفسير قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] أي: الاقتصار على الواحدة، والمملوكات أقرب إلى أن لا تعولوا ففسر الأكثر العول بالجور يقال عال الميزان إذا مال وعال الحاكم إذا جار وفسره الشافعي بكثرة العيال ورد بأنه لو كان كذلك لقال أن لا تعيلوا لأنه من أعال يعيل وأجيب عنه بأنه لغوي لا يعترض عليه بكلام غيره وبأنه ثبت في اللغة عال الرجل إذا كثرت مؤنته فتفسيره بكثرة العيال تفسير باللازم لأنه يلزم من كثرة العيال كثرة المؤن وبالحديث المروي في البخاري:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول".

والحاصل أن العدل في الكتاب مبهم يحتاج إلى البيان لأنه أوجبه وصرح به بأنه مطلقا لا يستطاع فعلم أن الواجب منه شيء معين، وكذا السنة جاءت مجملة فيه فإن قوله المروي في السنن الأربعة كان عليه السلام يقسم فيعدل ويقول:"اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"يعني القلب أي زيادة المحبة فظاهره أن ما عداه داخل تحت ملكه وقدرته في التسوية، ومنه عدد الوطآت، والقبلات، والتسوية فيها غير لازمة بالإجماع وكذا ما رواه الإمام أحمد"من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"أي مفلوج ولم يبين فيه المراد قال في فتح القدير: لكن لا نعلم خلافا في أن العدل الواجب في البيتوتة، والتأنيس في اليوم، والليلة وليس المراد أن يضبط زمان النهار فبقدر ما عاشر فيه إحداهما يعاشر الأخرى بقدره بل ذلك في البيتوتة وأما النهار ففي الجملة ا هـ.

والحاصل: أن التسوية في المحبة لما بين الشارع سقوطها بقي ما أجمعوا عليه مرادا وهو البيتوتة، وظاهر كلامهم أن لا تجب التسوية فيما عداها ولذا قال في الهداية: والتسوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت