فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 4714

ج / 3 ص -314-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهنا مسألتان الأولى مسألة ما إذا أسلم وتحته أكثر من أربع أو أختان وحكمها عند أبي حنيفة وأبي يوسف إن كان التزوج في عقد واحد فرق بينه وبينهن أو في عقدين فنكاح من يحل سبقه جائز ونكاح من تأخر فوقع الجمع به، والزيادة على الأربع باطل.

الثانية مسألة ما إذا بلغت المسلمة المنكوحة ولم تصف الإسلام فإنها تبين وهي مذكورة في المحيط وغيره والله تعالى أعلم.

5-باب القسم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5-باب القسم

بيان لحكم من أحكام النكاح وأخره لأنه لا يلزم إلا عند تعدد المنكوحات، والنكاح لا يستلزمه ولا هو غالب فيه.

والقسم بفتح القاف مصدر قسم، وفي القاموس: والقسم العطاء ولا يجمع، والرأي، والشك، والغيث، والماء، والقدر وهذا ينقسم قسمين بالفتح إذا أريد المصدر وبالكسر إذا أريد النصيب ا هـ.

والمراد به هنا التسوية بين المنكوحات، والأصل فيه أن الزوج مأمور بالعدل في القسمة بين النساء بالكتاب قال الله تعالى {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: 129] معناه لن تستطيعوا العدل، والتسوية في المحبة فلا تميلوا في القسم قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] وغايته القسم. وقال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] .

وفي فتح القدير فاستفدنا أن حل الأربع مقيد بعدم خوف عدم العدل وثبوت المنع عن أكثر من واحدة عند خوفه فعلم إيجابه عند تعددهن ا هـ. وظاهره أنه إذا خاف عدم العدل حرم عليه الزيادة على الواحدة، وفي البدائع أي: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا} في القسم، والنفقة في المثنى، والثلاث، والأربع فواحدة ندب إلى نكاح الواحدة عند خوف ترك العدل في الزيادة وإنما يخاف على ترك الواجب فدل على أن العدل بينهن في القسم، والنفقة واجب ا هـ.

وظاهره أنه إذا خاف عدم العدل يستحب له أن لا يزيد لا أنه يحرم فإن قلت قد تقدم أنه إذا خاف الجور حرم التزوج فكيف يكون مستحبا قلت العدل بمعنى ترك الجور ليس بمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت