فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 4714

ج / 3 ص -313- وبانت لو أسلما متعاقبا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العرب وقتالهم على ذلك من غير تعيين بني حنيفة ومانعي الزكاة وهو قطعي ولم يؤمروا بتجديد الأنكحة ا هـ.

وفي الصحاح حنيفة أبو حي من العرب ولما قدم المصنف أن التباين سبب للفرقة علم أنهما إذا ارتدا ثم لحق أحدهما بدار الحرب فإنها تبين بالتباين كما في فتح القدير.

والمراد بقوله ارتدا معا أعم من أن يعلم أنهما ارتدا في كلمة واحدة أو لم يعرف سبق أحدهما على الآخر قال في المحيط: وإذا لم يعرف سبق أحدهما على الآخر في الردة جعل في الحكم كأنهما وجدا معا كما في الغرقى، والحرقى.

وقيد بالردة لأن المسلم إذا كان تحته نصرانية فتمجسا معا قال أبو يوسف تقع الفرقة، وقال محمد لا تقع لأنهما ارتدا معا لأن تمجس المرأة بمنزلة الردة لأنها أحدثت زيادة صفة في الكفر فكان بمنزلة إحداث أصل الكفر لأبي يوسف أنه لم توجد الردة منها لأن الردة ليست إلا بتبديل أصل الدين ولم يوجد منها تبديل أصل الدين فقد وجد ارتداد أحد الزوجين فبانت كذا في المحيط ولو تهودا وقعت الفرقة بينهما اتفاقا لأنها ما أحدثت زيادة صفة في الكفر.

"قوله: وبانت لو أسلما متعاقبا"لأن ردة الآخر منافية للنكاح ابتداء فكذا بقاء ويعلم به حكم البينونة بإسلام أحدهما فقط بالأولى ولا مهر لها قبل الدخول إن كان المسلم هو الزوج، وإن كان هي فلها النصف وبعد الدخول لا يسقط شيء مطلقا ولا ترث منه إن أسلم ومات فإن أسلمت ثم مات مرتدا ورثته كذا في المبتغى بالمعجمة قال في المحيط: تزوج صبية لها أبوان مسلمان فارتدا معا تبن لأنها مسلمة تبعا للأبوين وتبعا للدار باعتبار الاتصال، والمجاورة ولهذا اللقيط في دار الإسلام يحكم بإسلامه تبعا للدار ولو أدخلت صغيرة من دار الحرب إلى دار الإسلام وليس معها أبواها فماتت فإنه يصلى عليها وتبعية الدار هنا قائمة فبقيت مسلمة لأن البقاء أسهل من الابتداء فإن لحقا بها بدار الحرب بانت لانقطاع حكم الدار ولو مات أحد الأبوين في دارنا مسلما أو مرتدا ثم ارتد الآخر ولحق بها بدار الحرب لم تبن ويصلى عليها إذا ماتت لأن التبعية حكم تناهى بالموت مسلما وكذا بالموت مرتدا لأن أحكام الإسلام قائمة ولو أن صبية نصرانية تحت مسلم تمجس أبوها وقد ماتت الأم نصرانية لم تبن لأن الولد يتبع خير الوالدين دينا فبقيت على دين الأم ولو تمجس أبواها بانت ولا مهر لها ولا يمكن الحكم بالإسلام هنا تبعا للدار لأن الدار لا تثبت التبعية ابتداء ما دامت تبعية الأبوين قائمة فإن بلغت عاقلة مسلمة ثم جنت ثم ارتد أبوها لم تبن، وإن لحق بها بدار الحرب لأنها مسلمة أصلا لا تبعا وكذلك الصبية العاقلة لو أسلمت ثم جنت لأنها صارت أصلا في الإسلام ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت