فهرس الكتاب
ج / 3 ص -312- فللموطوءة المهرولغيرها النصف إن ارتدوإن ارتدت لاوالإباء نظيره وإن ارتدا معا وأسلما معا لم تبن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالنكول ولا يثبت كفره وإن قيل لا تبين أيضا فمشكل لأنه حينئذ لا فائدة في التحليف مع أنه لرجاء النكول.
"قوله: فللموطوءة المهر"لتأكده به أطلقه ارتداده وارتدادها، والخلوة بها لأنها وطء حكما.
"قوله: ولغيرها النصف إن ارتد"لأن الفرقة من قبله قبل الدخول موجبة لنصف المهر عند التسمية وللمتعة عند عدمها.
"قوله: وإن ارتدت لا"أي ليس لها شيء لأن الفرقة جاءت من قبلها أطلقه فشمل الحرة، والأمة الكبيرة، والصغيرة، وقد قدمنا التصريح بذلك في باب نكاح الرقيق في شرح قوله ويسقط المهر بقتل السيد أمته لا بقتل الحرة نفسها ولم أر من صرح به هنا للاكتفاء بما ذكروه هناك وحكم نفقة العدة كحكم المهر قبل الدخول فإن كان هو المرتد فلها نفقة العدة، وإن ارتدت فلا نفقة لها"قوله: والإباء نظيره"أي إن إباء أحد الزوجين عن الإسلام بعد إسلام الآخر نظير الارتداد فإن كان بعد الدخول فلها كل المهر، وإن كان قبله فلها النصف إن كان هو الآبي عن الإسلام، وإن كانت هي الآبية فلا شيء لها كما لا نفقة لها في العدة.
"قوله: وإن ارتدا معا وأسلما معا لم تبن"استحسانا لعدم المنافاة لأن جهة المنافاة بردة أحدهما عدم انتظام المصالح بينهما، والموافقة على الارتداد ظاهرة في انتظامها بينهما إلا أن يموتا بقتل أو غيره، وقد استدل المشايخ بأن بني حنيفة ارتدوا ثم أسلموا ولم تأمرهم الصحابة رضي الله عنهم بتجديد الأنكحة ولما لم تأمرهم بذلك علمنا أنهم اعتبروا أن ردتهم وقعت معا إذ لو حملت على التعاقب فسدت أنكحتهم ولزمهم التجديد.
والمراد من المعية عدم تعاقب كل زوجين من بني حنيفة أما جميعهم فلا لأن الرجال جاز أن يتعاقبوا ولا تفسد أنكحتهم إذا كان كل رجل ارتد مع امرأته معا وحكم الصحابة رضي الله عنهم بذلك حكم بالظاهر لا بالحمل لأن الظاهر أن قيم البيت إذا أراد أمرا تكون قرينته فيه قرينته وتعقبهم في فتح القدير بأن ارتدادهم بمنعهم الزكاة كما في المبسوط وهو يتوقف على نقل أن منعهم كان لجحد افتراضها ولم ينقل ولا هو لازم وقتال أبي بكر رضي الله عنه لا يستلزمه لجواز قتالهم إذا أجمعوا على منعهم حقا شرعيا وعطلوه، والأوجه الاستدلال بوقوع ردة