فهرس الكتاب
ج / 3 ص -311- تتزوج قال شمس الأئمة السرخسي الأصح رواية الاستحسان ا هـ. وإنما كانت ردته فسخا وإباؤه طلاقا عند أبي حنيفة لأن الردة منافية للنكاح لكونها منافية للعصمة، والطلاق رافع فتعذر أن يجعل طلاقا بخلاف الإباء فإنه يفوت الإمساك بالمعروف فيجب التسريح بالإحسان ولذا يتوقف على القضاء في الإباء دونها وقال محمد إن ردته طلاق كإبائه وأبو يوسف مر على أصله من أن إباءه فسخ فردته كذلك.
وأفاد بقوله فسخ أنه لا ينقص العدد ولذا قال في الخانية: رجل ارتد مرارا وجدد الإسلام في كل مرة وجدد النكاح على قول أبي حنيفة تحل امرأته من غير إصابة زوج ثان ولم يذكر المؤلف وجوب العدة عليها ولا شك في وجوبها قال في جامع الفصولين وتعتد بثلاث حيض لو حرة ممن تحيض وبثلاثة أشهر لو آيسة أو صغيرة وبوضع الحمل لو حاملا لو دخل سواء ارتد أو ارتدت ولا نفقة لها في العدة ولو ارتد هو لا تجبر المرأة على التزوج ا هـ.
وفي الخلاصة: إذا ارتدت لا نفقة لها في العدة ولها السكنى وبه يفتى ذكره في ألفاظ التكفير، وفي الخانية ولزوج المرتدة أن يتزوج بأختها وأربع سواها إذا لحقت بالدار كأنها ماتت فإن خرجت إلى دار الإسلام مسلمة بعد ذلك لا يفسد نكاح أختها إذا ارتدت المعتدة ولحقت بدار الحرب ثم قضى القاضي بلحاقها بطلت عدتها لتباين الدارين وانقطاع العصمة كأنها ماتت فإن رجعت إلينا بعد ذلك مسلمة قبل انقضاء مدة العدة، والحيض قال أبو يوسف: لا تعود معتدة وقال محمد: تعود معتدة ا هـ.
ثم اعلم أن الرجل المسلم يرث من امرأته المرتدة إذا ماتت قبل انقضاء العدة استحسانا ولا يرث قياسا وهو قول زفر كذا في الخانية ثم قال فيها: مسلم أسر في دار الحرب وخرج إلى دار الإسلام ومعه امرأته فقالت المرأة ارتددت في دار الحرب فإن أنكر الزوج ذلك كان القول قوله، وإن قال تكلمت بالكفر مكرها وقالت المرأة لم تكن مكرها كان القول قول المرأة فإن صدقته المرأة فيما قال فالقاضي لا يصدقه ا هـ.
وهكذا في الظهيرية إلا أنه لم يقيده بكونها معه وظاهر التقييد أنه لا يقبل قولها إذا لم تكن معه وله وجه ظاهر لأنه لا علم لها بذلك وصرح في التتارخانية أنه لا يقبل قوله: في دعوى الإكراه إلا ببينة ولو شهدوا على الإكراه إلا أنهم قالوا لا ندري أكفر أم لا، وقال الأسير إنما أجريت كلمة الكفر عند الإكراه لا قبله ولا بعده فالقول قول الأسير ولو قالت للقاضي سمعته يقول المسيح ابن الله تعالى فقال الزوج إنما حكيت قول النصارى فإن أقر أنه لم يتكلم إلا بهذه الكلمة بانت امرأته، وإن قال وصلت بكلامي فقلت النصارى يقولون وكذبته المرأة فالقول قوله: مع اليمين ولا يحكم بكفره، وإن نكل عن اليمين حكم به ا هـ. وهو مشكل إن صحت النسخة لأن النكول شبهة، والتكفير لا يثبت مع الشبهة ويمكن أن يقال إنها تبين