فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 4714

ج / 3 ص -310-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجبر على النكاح عهد في الشرع في الجملة للضرورة كما في العبد، والأمة، والحر الصغير، والحرة الصغيرة فجاز ارتكابه في غيرهم للضرورة ولم يعهد بقاء النكاح مع المنافي له فافترقا.

قالوا: ولكل قاض أن يجدد النكاح بمهر يسير ولو بدينار رضيت أو لا وتعزر خمسة وسبعين ا هـ. وهو اختيار؛ لقول أبي يوسف في التعزير هنا فإن نهايته في تعزير الحر عنده خمسة وسبعون وعندهما تسعة وثلاثون مع أن القدسي في الحاوي قال بعد قول أبي يوسف المذكور وبه نأخذ فعلى هذا المعتمد في نهاية التعزير قول أبي يوسف سواء كان في تعزير المرتدة أو لا وصحح في المحيط، والخزانة ظاهر الرواية من وقوع الفرقة، والجبر على تجديد النكاح من الأول وعدم تزوجها بغيره بعد إسلامها، وقال الولوالجي: وعليه الفتوى ولا يخفى أن محله ما إذا طلب الأول ذلك أما إذا رضي بتزوجها من غيره فهو صحيح لأن الحق له وكذلك لو لم يطلب تجديد النكاح واستمر ساكتا لا يجدده القاضي حيث أخرجها من بيته.

وفي القنية المرتدة ما دامت في دار الإسلام فإنها لا تسترق في ظاهر الرواية، وفي النوادر عن أبي حنيفة أنها تسترق ولو كان الزوج عالما استولى عليها بعد الردة تكون فيئا للمسلمين عند أبي حنيفة ثم يشتريها من الإمام أو يصرفها إليه إن كان مصرفا فلو أفتى مفت بهذه الرواية حسما لهذا الأمر لا بأس به.

قلت: وفي زماننا بعد فتنة التتر العامة صارت هذه الولايات التي غلبوا عليها وأجروا أحكامهم فيها كخوارزم وما وراء النهر وخراسان ونحوها صارت دار الحرب في الظاهر فلو استولى عليها الزوج بعد الردة يملكها ولا يحتاج إلى شرائها من الإمام فيفتي بحكم الرق حسما لكيد الجهلة ومكر المكرة على ما أشار إليه في السير الكبير ا هـ. ما في القنية وهكذا في خزانة الفتاوى ونقل قوله فلو أفتى مفت بهذه الرواية عن شمس الأئمة السرخسي ثم اعلم أن على هذه الرواية للزوج أن يبيعها بعد الاستيلاء لأنه صار مالكا لها وينبغي أن يمتنع بيعها إذا كانت ولدت منه قبل الردة تنزيلا لها منزلة أم ولده.

وقد ذكر في الخانية أن أم الولد إذا ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت ثم ملكها السيد يعود كونها أم ولده وأمية الولد تتكرر بتكرار الملك، وفي الخانية من باب الردة: رجل تزوج امرأة فغاب عنها قبل الدخول بها فأخبره مخبر أنها ارتدت، والمخبر حر أو مملوك أو محدود في قذف وهو ثقة عنده وسعه أن يصدقه ويتزوج أربعا سواها وكذا إذا كان غير ثقة وأكبر رأيه أنه صادق، وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لا يتزوج أكثر من ثلاث، وإن أخبرت المرأة أن زوجها قد ارتد لها أن تتزوج بآخر بعد انقضاء العدة في رواية الاستحسان وفي رواية السير ليس لها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت