فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 4714

ج / 3 ص -325-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخت ابنه ثلاث أيضا فالأولى أن تكون الأخت رضاعا فقط بأن كان له ابن من النسب ولهذا الابن أخت من الرضاعة ارتضعا على غير امرأة أبيه، والثانية أن يكون الابن رضاعا فقط وله أخت من النسب والثالثة أن يكونا رضاعا ومراده من الابن الولد فيشمل البنت، وفي شرح الوقاية: فإن قيل قوله: إلا أم أخته إن أريد بالأم الأم رضاعا وبالأخت الأخت رضاعا لا يشمل ما إذا كانت إحداهما فقط بطريق الرضاع، وإن أريد بالأم الأم نسبا وبالأخت الأخت رضاعا أو بالعكس لا يشمل الصورتين الأخريين.

قلنا المراد ما إذا كانت إحداهما بطريق الرضاع أعم من أن تكون إحداهما فقط أو كل منهما ا هـ. ولا شك أن السبب في استثناء هذين عدم وجود العلة فإنها في التحريم من الرضاع وجود المعنى المحرم في النسب ولم توجد في هذين.

أما في الأولى فلأن أم أخته من النسب إنما حرمت لكونها أمه أو موطوءة أبيه وهو مفقود في الرضاع.

وأما في الثانية فلأن أخت ابنه نسبا إنما حرمت لكونها بنته أو بنت امرأته ولم يوجد في الرضاع فعلم أنه لا حصر في كلامه، وقد ثبت ذلك الانتفاء في صور أخرى فزاد على الصورتين في الوقاية أربعة: أم عمه، وعمته، وأم خاله، وخالته لأن أم هؤلاء موطوءة الجد الصحيح أو الفاسد ولا كذلك من الرضاع، وفي شرحها ولا تنس الصور الثلاث في جميع ما ذكرنا ا هـ. يعني: من اعتبار الرضاع في المضاف فقط أو المضاف إليه فقط أو فيهما وزاد الشارحون صورا أخرى.

الأولى أم حفدته رضاعا بأن أرضعت أجنبية ولد ولده فله أن يتزوج بهذه المرأة بخلافه من النسب لأنها حليلة ابنه أو بنته ولم يوجد هذا المعنى في الرضاع، وفي المصباح حفد حفدا خدم فهو حافد، والجمع حفدة مثل كافر وكفرة ومنه قيل للأعوان حفدة وقيل لأولاد الأولاد. حفدة لأنهم كالخدام في الصغر ا هـ. والمراد هنا أولاد الأولاد.

والثانية: جدة ولده من الرضاع بأن أرضعت أجنبية ولده ولها أم فإنه يجوز له التزوج بهذه الأم بخلافه من النسب لأنها أمه أو أم امرأته.

الثالثة: عمة الولد من الرضاع بأن كان لزوج المرضعة أخت فلأب الرضيع أن يتزوجها بخلافه من النسب لأنها أخته ولم يذكروا خالة ولده لأنها حلال من النسب أيضا لأنها أخت زوجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت