فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 4714

ج / 3 ص -326-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرابعة يحل للمرأة التزوج بأبي أخيها من الرضاع أو بأخي ولدها من الرضاع وبأبي حفدتها من الرضاع وبجد ولدها من الرضاع وبخال ولدها من الرضاع ولا يجوز ذلك كله من النسب لما قلنا في حق الرجل ثم اعلم أن ما ذكرناه من صحة اعتبار الرضاع في المضاف فقط أو في المضاف إليه فقط أو فيهما يطرد في جميع الصور كما ذكره ابن وهبان في شرح المنظومة وأفاد أنها تبلغ نيفا وستين مسألة ليس هذا المختصر موضع ذكرها وأحال إلى الذهن في حل بعضها وتبعه في الإضراب عن حلها العلامة عبد البر بن الشحنة.

وأقول: في بيان حلها إن مسألتي الكتاب أربع وعشرون صورة لأن لأم أخيه بتذكير الأخ وبتأنيث الأخت صورتين لجواز إضافة الأم إلى الأخ، والأخت وكل منهما بالاعتبارات الثلاثة فهي ستة ولأخت ابنه بتذكير الابن وتأنيث البنت صورتين لجواز إضافة الأخت إلى الابن، والبنت وبالاعتبارات ستة ولكل من الاثني عشر صورتان أما باعتبار ما يحل للرجل أو ما يحل للمرأة فإنه كما يجوز له التزوج بأم أخيه يجوز لها التزوج بأبي أخيها فيه أربع وعشرون، وأما الأربعة الثانية أعني أم عمه وعمته وأم خاله وخالته فهي أربع وعشرون صورة أيضا لأن الأربعة بالاعتبارات الثلاث اثنا عشر ولكل منها صورتان أما باعتبار ما يحل له أو لها فإنه كما يجوز للرجل التزوج بأم عم ولده رضاعا يجوز لها التزوج بأبي عم ولدها رضاعا إلى آخر الأقسام وأن الثلاثة الأخيرة أعني أم حفدته وجدة ولده وعمة ولده فهي بالاعتبارات الثلاث تسعة ولكل منهما صورتان باعتبار ما يحل له أو لها فإنه كما يجوز للرجل التزوج بأم حفدته يجوز للمرأة التزوج بأبي حفدتها من الرضاع كما قدمناه لكن لا يتصور في حقها عم ولدها لأنه حلال من النسب أيضا لها لأنه أخو زوجها ولكن العدد المذكور لا ينتقص به لأن بدله خال ولدها فإنه كما قدمناه جائز لها من الرضاع دون النسب لأنه أخوها فصارت الثلاثة ثمانية عشر فصار الكل ستا وستين صورة فالمراد بالنيف في كلام ابن وهبان ست وهذا البيان من خواص هذا الكتاب بحول الله وقوته ثم تأملت بعد قول ابن الهمام إذا عرفت مناط الإخراج أمكنك تسمية صور أخرى ففتح الله تعالى بتسمية صورتين:

الأولى بنت أخت ولده حلال من الرضاع حرام من النسب لأنها إما بنت بنته أو بنت ربيبته ويصح فيه الأوجه الثلاثة وكل منها إما أن تكون الأخت مضافة إلى الابن أو البنت فهي ستة وكل منها إما باعتبار ما يحل للرجل أو لها فإنه كما يجوز له التزوج ببنت أخت، والده رضاعا يجوز لها التزوج بابن أخت ولدها رضاعا فصارت اثني عشر.

الثانية بنت عمة ولده جائزة من الرضاع حرام من النسب لأنها بنت أخته وفيها الوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت