فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 4714

ج / 3 ص -327-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثة فقط باعتبار ما يحل له ولا يتأتى هنا باعتبار المرأة فإنه يحل لها التزوج بابن عمة ولدها من النسب، والرضاع جميعا بخلاف المسألة الأولى فإنه لا يجوز لها التزوج بابن أخت ولدها من النسب لأنه إما أن يكون ابن بنتها أو ابن بنت زوجها وهو يحرم عليه التزوج بحليلة جده.

فالحاصل أن هاتين الصورتين على خمسة عشر وجها فصارت المسائل المستثناة إحدى وثمانين مسألة ولله الحمد لكن صحة اتصال من الرضاع في قولهم إلا أم أخته من الرضاع ونحوه بكل من المضاف وحده، والمضاف إليه وحده وبهما إنما هو من جهة المعنى أما من جهة الإعراب فإنما يتعلق بالأم حالا منه لأن الأم معرفة فيجيء المجرور حالا منه لا متعلقا بمحذوف وليس صفة لأنه معرفة أعني أم أخته بخلاف أخته لأنه مضاف إليه وليس فيه شيء من مسوغات مجيء الحال منه ومثل هذا يجيء في أخت ابنه كذا في فتح القدير، وقد حكى المرادي في شرح الألفية عن بعض البصريين جواز مجيء الحال من المضاف إليه بلا مسوغ من المسوغات الثلاثة نحو ضربت غلام هند جالسة ونوزع ابن مالك في شرح التسهيل في دعوى أن عدم جوازه بلا خلاف وذكر في المغني أن الجار، والمجرور، والظرف إذا وقعا بعد نكرة محضة كانا صفتين نحو: رأيت طائرا فوق غصن أو على غصن وإذا وقعا بعد معرفة محضة كانا حالين نحو: رأيت الهلال بين السحاب أو في الأفق ومحتملان في نحو يعجبني الزهر في أكمامه، والثمر على أغصانه لأن المعرف الجنسي كالنكرة، وفي نحو: هذا ثمر يانع على أغصانه لأن النكرة الموصوفة كالمعرفة ا هـ. ولا يخفى أن التعريف بالإضافة هنا كالتعريف الجنسي فيجوز إعرابه صفة وحالا وقوله: يتعلق بالأم لا متعلق بمحذوف ليس بصحيح لأن الظرف، والمجرور يجب تعلقهما بمحذوف في ثمانية مواضع منها وقوعهما حالا أو صفة كما ذكره في المغني من الباب الثالث.

والتقدير هنا إلا أم أخته كائنة من الرضاع ثم اعلم أنا قدمنا أن أم العم وأم الخال لا تحرم من الرضاع، فقال الشارح ومن العجب ما ذكره في الغاية أن أم العم من الرضاع لا تحرم وكذا أم الخال وهذا لا يصح لما ذكرنا أنه معتبر بالنسب، والمعنى الذي أوجب الحرمة في النسب موجود في الرضاع فكيف يصح هذا بيانه أنها لا تخلو إما أن تكون جدته من الرضاع أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت