فهرس الكتاب
ج / 3 ص -328-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موطوءة جده وكلاهما يوجب الحرمة فلا يستقيم إلا إذا أريد بالعم من الرضاع من رضع مع أبيه وبالخال من رضع مع أمه فحينئذ يستقيم ا هـ.
ورده في فتح القدير بقوله: ولقائل أن يقول بمنع الحصر لجواز كونها لم ترضع أباه ولا أمه فلا تكون جدته من الرضاع ولا موطوءة جده بل أجنبية أرضعت عمه من النسب وخاله ا هـ.
والحاصل أن الشارح فهم أن الجار، والمجرور أعني قوله من الرضاع متصل بالمضاف إليه فقط وحينئذ يحرم التزوج وصورته أن يكون له عم وخال رضاعا ولكل منهما أم نسب فحينئذ لا يجوز له التزوج بها لأنها كما قال إما جدته رضاعا أو موطوءة جده وغفل الشارح عن الوجهين الأخيرين اللذين هما مراد صاحب الغاية أحدهما أنه متصل بالمضاف فقط أعني الأم بأن كان له عم وخال نسبا فأرضعتهما أجنبية فله أن يتزوج بها لأنها ليست جدته ولا موطوءة جده وعليه اقتصر في فتح القدير وغفل عن الوجه الآخر وهو أن يتصل بكل منهما بأن كان له عم وخال رضاعا ولكل منهما أم رضاعا فحينئذ يجوز له التزوج بها لما قلناه وهاهنا وجه رابع وهو أن يراد بالعم من الرضاع من رضع مع أبيه رضاعا وبالخال من رضع مع أمه رضاعا ولا شك في حل أمهما لما قلناه ولا بد من تقييد الأب بإرضاع وكذا الأم وإلا لا تحل أمهما ومن العجب أن الشارح حمل كلام الغاية على هذه الصورة وأخل بهذا القيد ويرد عليه أنه لو أريد بالعم من الرضاع من رضع مع أبيه نسبا وبالخال من رضع مع أمه نسبا لم يستقم فإن قلت قد قررت أنه لا يصح اتصاله بالمضاف إليه فقط فيلزم بطلان قول شارح الوقاية ولا تنس الصور الثلاث في جميع ما ذكرنا وعدم صحة تقسيم ابن وهبان إلى نيف وستين لإسقاط هذه الصورة من هذا القسم.
قلت: لم يلزما لأنه يصح اتصاله بالمضاف إليه فقط على الوجه الرابع لا على الوجه الأول فلاتصاله بالمضاف إليه فقط صورتان في صورة لا تحل الأم، وفي صورة تحل فيحمل كلامهم على الصورة التي تحل تصحيحا وتوفيقا وهذا البيان من خواص هذا الكتاب لم أسبق إليه بحول الله وقوته.
وفي فتح القدير: ثم قالت طائفة هذا الإخراج تخصيص للحديث أعني"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"بدليل العقل، والمحققون على أنه ليس تخصيصا لأنه أحال ما يحرم بالرضاع على ما يحرم بالنسب وما يحرم بالنسب هو ما تعلق به خطاب تحريمه وقد تعلق