فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 4714

ج / 3 ص -329- زوج مرضعة لبنها منه أب للرضيع وابنه أخ وبنته أخت وأخوه عم وأخته عمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بما عبر عنه بلفظ الأمهات، والبنات وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت فما كان من مسمى هذه الألفاظ متحققا من الرضاع حرم فيه، والمذكورات ليس شيء منها من مسمى تلك فكيف تكون مخصصة وهي غير متناولة ولذا إذا خلا تناول الاسم في النسب جاز النكاح كما إذا ثبت النسب من اثنين ولكل منهما بنت جاز لكل منهما أن يتزوج بنت الآخر، وإن كانت أخت ولده من النسب وأنت إذا حققت مناط الإخراج أمكنك تسمية صور أخرى، والاستثناء في عبارة الكتاب على هذا يجب أن يكون منقطعا أعني قوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا أم أخته إلى آخره ا هـ. وبهذا اندفع ما ذكره البيضاوي بقوله: واستثناء أخت ابن الرجل وأم أخيه من الرضاع من هذا الأصل ليس بصحيح فإن حرمتها في النسب بالمصاهرة دون النسب ا هـ. لأن استثناء المنقطع صحيح إلا أن يريد الاستثناء المتصل.

"قوله: زوج مرضعة لبنها منه أب للرضيع وابنه أخ وبنته أخت وأخوه عم وأخته عمة"بيان لأن لبن الفحل يتعلق به التحريم لعموم الحديث المشهور وإذا ثبت كونه أبا له لا يحل لكل منهما موطوءة الآخر، والمراد به اللبن الذي نزل من المرأة بسبب ولادتها من رجل زوج أو سيد فليس الزوج قيدا في كلامه قال في الجوهرة: وإنما خرج مخرج الغالب وإذا ثبتت هذه الحرمة من زوج المرضعة فمنها أولى فلا تتزوج الصغيرة أبا المرضعة لأنه جدها لأمها ولا أخاها لأنه خالها ولا عمها لأنها بنت بنت أخيه ولا خالها لأنها بنت بنت أخته ولا أبناءها، وإن كانوا من غير صاحب اللبن لأنهم إخوتها لأمها ولو كان لرجل زوجتان أرضعت كل منهما بنتا لا يحل لرجل أن يجمع بينهما لأنهما أختان رضاعا من الأب.

قيد بقوله لبنها منه لأن لبنها لو كان من غيره بأن تزوجت برجل وهي ذات لبن لآخر قبله فأرضعت صبية فإنها ربيبة للثاني بنت للأول فيحل تزوجها بأبناء الثاني ولو كان الرضيع صبيا حل له التزوج ببناته من غير المرضعة هذا ما لم تلد من الثاني فإذا ولدت من الثاني انقطع لبن الأول وصار للثاني فإذا أرضعت به صبيا كان ولدا للثاني اتفاقا وإذا حبلت من الثاني ولم تلد فهو ولد للأول عند أبي حنيفة.

وقيدنا بكونه نزل بسبب ولادتها منه لأنه لو تزوج امرأة ولم تلد منه قط ونزل لها لبن وأرضعت به ولدا لا يكون الزوج أبا للولد لأنه ليس ابنه لأن نسبته إليه بسبب الولادة منه فإذا انتفت انتفت النسبة فكان كلبن البكر ولهذا لو ولدت للزوج فنزل لها لبن فأرضعت به ثم جف لبنها ثم در فأرضعت صبية فإن لابن زوج المرضعة التزوج بهذه الصبية ولو كان صبيا كان له التزوج بأولاد هذا الرجل من غير المرضعة كذا في الخانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت