فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 4714

ج / 3 ص -334- ولبن الرجل، والشاة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعراج، والنهاية وفي فتح القدير وهذا غلط لأن ما في تاج المصادر من التفسير لا يفيد تعدية الافتعال منه للمفعول الصريح كالصبي في عبارة الهداية حيث قال إذا احتقن الصبي بل إلى الحقنة وهي آلة الاحتقان، والكلام في بنائه للمفعول الذي هو الصبي ومعلوم أن كل قاصر يجوز بناؤه للمفعول بالنسبة إلى المجرور، والظرف كجلس في الدار ومر بزيد وليس يلزم من جواز البناء باعتبار الآلة، والظرف جوازه بالنسبة إلى المفعول بل إذا كان متعديا إليه بنفسه ا هـ.

وفي المصباح حقنت المريض إذا أوصلت الدواء إلى باطنه من مخرجه بالمحقنة واحتقن هو، والاسم الحقنة مثل الغرفة من الاغتراف ثم أطلقت على ما يتداوى به، والجمع حقن مثل غرفة وغرف. ا هـ.

"قوله: ولبن الرجل"أي لا يوجب الحرمة لأنه ليس بلبن على الحقيقة لأن اللبن إنما يتصور ممن تتصور منه الولادة فصار كالصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين كما قدمناه وإذا نزل للخنثى لبن إن علم أنه امرأة تعلق به التحريم، وإن علم أنه رجل لم يتعلق به تحريم، وإن أشكل إن قال النساء إنه لا يكون على غزارته إلا للمرأة تعلق به التحريم احتياطا، وإن لم يقلن ذلك لم يتعلق به تحريم كذا في الجوهرة.

"قوله: والشاة"أي لبن الشاة لا يوجب الحرمة حتى لو ارتضع صبي وصبية على لبن شاة فلا أخوة بينهما لأن الأمومة لا تثبت به لأنه لا حرمة له ولأن لبن البهائم له حكم الطعام فلا فرق بين الشاة وغيرها من غير الآدمي.

قيد بالثلاثة لأن الوجور، والسعوط تثبت به الحرمة اتفاقا وإنما يفسد الصوم بما ذكر ما عدا الإقطار في الإحليل لأن الفطر يتعلق بالوصول إلى الجوف.

والوجور بفتح الواو الدواء يصب في الحلق ويقال: أوجرته ووجرته، والسعوط: صبه في الأنف، وفي المصباح، والسعوط مثال رسول دواء يصب في الأنف، والسعوط مثل قعود مصدر وأسعطه الدواء يتعدى إلى مفعولين واستعط زيد، والمسعط بضم الميم الوعاء يجعل فيه السعوط وهو من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر لأنه اسم آلة وإنما ضمت الميم ليوافق الأبنية الغالبة مثل فعلل ولو كسرت أدى إلى بناء مفقود إذ ليس في الكلام مفعل ولا فعلل بكسر الأول وضم الثالث ا هـ.

وقد حكي في المبسوط، والكشف الكبير أن البخاري صاحب الأخبار دخل بخارى وجعل يفتي فقال له أبو حفص الكبير: لا تفعل فأبى أن يقبل نصيحته حتى استفتى في هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت