فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 4714

ج / 3 ص -415- ولو تعلق عتقها وطلقتاها بمجيء الغد فجاء لا وعدتها ثلاث حيض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع النكاح يتنافيان فلم تصح الحقيقة فيه بخلاف ما نحن فيه لأن الطلاق، والعتق لا يتنافيان، وفي المحيط رجل تحته حرة وأمة دخل بهما فقال إحداكما طالق ثنتين فأعتقت الأمة فعين الطلاق في الأمة في مرضه طلقت ثنتين ولا تحل إلا بزوج لأن الطلاق المبهم في حق الموقع نازل رجل تحته أمتان فقال المولى إحداكما حرة فقال الزوج المعتقة طالق ثنتين فالخيار للمولى لأن الزوج جعل إيقاعه بناء على إيقاع المولى العتق وخيار البيان لمن هو الأصل في الإبهام وهو المولى وملك الزوج الرجعة لأنه طلق في حال الحرية، والحرية لا تحرم بالثنتين ولو قال الزوج: إحداكما طالق ثنتين فقال المولى: المطلقة معتقة فالبيان إلى الزوج لأنه هو المجمل ولا يملك الزوج الرجعة لأن الطلاق صادفها، وهي أمة فتحرم بالثنتين فإن مات المولى في الصورة الأولى قبل البيان عتق نصف كل واحدة وخير الزوج في بيان المطلقة لوقوع اليأس بموت المولى فجعل البيان إلى الزوج بخلاف ما لو غاب المولى لا يجبر الزوج على البيان لعدم اليأس ا هـ.

قوله:"ولو تعلق عتقها وطلقتاها بمجيء الغد فجاء لا"يعني لو قال المولى لأمته: إذا جاء غد فأنت حرة وقال زوجها: إذا جاء غد فأنت طالق ثنتين فجاء الغد لا يملك الزوج الرجعة عندهما خلافا لمحمد، والأصل فيه أن العلة والمعلول يقترنان عند الجمهور في الخارج ومنهم من قال إن المعلول يعقبها بلا فصل ومنهم خصوا العلل الشرعية فجعلوها تستعقب المعلول بخلاف العقلية كالاستطاعة مع الفعل واختار القول الثاني في فتح القدير سواء كانت عقلية أو شرعية حتى إن الانكسار يعقب الكسر في الخارج غير أنه لسرعة إعقابه مع قلة الزمن إلى الغاية إذا كان آنيا لم يقع تمييز التقدم، والتأخر فيهما وهذا لأن المؤثر لا يقوم به التأثير قبل وجوده وحالة خروجه من العدم لم يكن ثابتا فلا بد من أن تكمل هويته ليقوم به عارض وإلا لم يكن مؤثرا، وفي التلويح لا نزاع في تقدم العلة على المعلول بمعنى احتياجه إليها ويسمى التقديم بالعلية وبالذات ولا في مقارنة العلة العقلية لمعلولها بالزمان كي لا يلزم التخلف، والخلاف في العلل الشرعية ا هـ. وإذا عرف هذا فمن الأوجه لمحمد أنهما لما تعلقا بشرط واحد وجب أن تطلق زمن نزول الحرية فيصادفها وهي حرة لاقترانهما وجودا فلا تحرم بها حرمة غليظة قلنا المتعلقان بشرط واحد يقتضي أن يصادفها على الحالة التي صادفها عليها العتق وهي الرق فتغلظ الحرمة بلا شك بخلاف المسألة الأولى لأن الإعتاق هناك شرط فيقع الطلاق بعده.

قوله:"وعدتها ثلاث حيض"يعني في المسألتين اتفاقا كما في المحيط لأنها حكم الطلاق فتعقبه أو لأنه يحتاط فيها وكذا يحتاط في الحرمة الغليظة ولو كان الزوج مريضا لا ترث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت