فهرس الكتاب
ج / 3 ص -416- أنت طالق هكذا وأشار بثلاث أصابع فهي ثلاث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منه لأنه حين تكلم بالطلاق لم يقصد الفرار إذ لم يكن لها حق في ماله ولأن العتق والطلاق يقعان معا ثم الطلاق يصادفها وهي رقيقة فلا ميراث لها كذا في المبسوط.
"قوله:"أنت طالق هكذا وأشار بثلاث أصابع فهي ثلاث"لأن هذا تشبيه بعدد المشار إليه وهو العدد المفاد كميته بالأصابع المشار إليه بذا لأن الهاء للتنبيه، والكاف للتشبيه وذا للإشارة قيد بقوله بثلاث لأنه لو أشار بواحدة فواحدة أو ثنتين فثنتان."
وأشار بقوله وأشار إلى أن الإشارة تقع بالمنشورة منها دون المضمومة للعرف وللسنة ولو نوى الإشارة بالمضمومتين صدق ديانة لا قضاء وكذا لو نوى الإشارة بالكف، والإشارة بالكف أن تقع الأصابع كلها منشورة وهذا هو المعتمد. وهناك أقوال ذكرها في المعراج.
الأول عن بعض المتأخرين لو جعل ظهر الكف إليها، والأصابع المنشورة إلى نفسه دين قضاء ولو جعل ظهر الكف إلى نفسه وبطون الأصابع إليها لا يصدق في القضاء.
الثاني لو كان باطن الكف إلى السماء فالعبرة إلى النشر، وإن كان إلى الأرض فالعبرة إلى الضم.
والثالث إن كان نشرا عن ضم فالعبرة للنشر، وإن كان ضما عن نشر فالعبرة للضم اعتبارا للعادة ا هـ.
وقيد بقوله هكذا لأنه لو قال أنت طالق وأشار بأصابعه ولم يقل هكذا فهي واحدة لفقد التشبيه المتقدم، وفي المحيط وكذا لو قالت لزوجها طلقني فأشار إليها بثلاث أصابع وأراد به ثلاث تطليقات لا يقع ما لم يقل هكذا لأنه لو وقع وقع بالضمير، والطلاق لا يقع بالضمير ا هـ. ولو قال: أنت طالق مثل هذا وأشار بأصابعه الثلاث يقع ثلاث إن نوى ثلاثا وإلا فواحدة، هكذا في المبتغى بالمعجمة فقد فرقوا هنا بين الكاف ومثل بناء على أن الكاف للتشبيه في الذات ومثلا للتشبيه في الصفات ولذا نقل عن الإمام الأعظم رضي الله عنه أنه قال إيماني كإيمان جبريل عليه السلام ولا أقول: إيماني مثل إيمان جبريل - صلوات الله عليه وسلامه - وفي البدائع أنه يحتمل التشبيه من حيث العدد ويحتمل التشبيه في الصفة وهو الشبه فأيهما نوى صحت نيته، وإن لم يكن له نية يحمل على التشبيه من حيث الصفة لأنه أدنى ا هـ.