فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 4714

ج / 3 ص -418-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عنى بأنت طالق واحدة وبقوله بائن أو ألبتة أو نحوهما أخرى يقع تطليقتان بناء على أن التركيب خبر بعد خبر وهما بائنتان لأن بينونة الأولى ضرورة بينونة الثانية إذ معنى الرجعي كونه بحيث يملك رجعتها وذلك منتف باتصال البائنة الثانية فلا فائدة في وصفها بالرجعية وكل كناية قرنت بطالق يجري فيها ذلك فيقع ثنتان بائنتان وأشار بأفحش الطلاق إلى كل وصف على أفعل لأنه للتفاوت وهو يحصل بالبينونة وهو أفحش من الطلاق الرجعي فدخل أخبث الطلاق وأسوأه وأشره وأخشنه وأكبره وأغلظه وأطوله وأعرضه وأعظمه إلا قوله: أكثره بالثاء المثلثة فإنه يقع به الثلاث ولا يدين إذا قال نويت واحدة. وإنما وقع البائن بطلاق الشيطان، والبدعة لأن الرجعي هو السني غالبا فلا يرد أن الرجعي قد لا يكون سنيا كالطلاق الصريح في الحيض فإن قلت قد تقدم في الطلاق البدعي أنه لو قال أنت طالق للبدعة أو طلاق البدعة ولا نية له فإن كان في طهر فيه جماع أو في حالة الحيض أو النفاس وقعت واحدة من ساعته، وإن كانت في طهر لا جماع فيه لا يقع في الحال حتى تحيض أو يجامعها في ذلك الطهر كما في البدائع وفتح القدير.

قلت لا منافاة بينهما لأن ما ذكروه هنا هو وقوع الواحدة البائنة بلا نية أعم من كونها تقع الساعة أو بعد وجود شيء.

وأشار بقوله كالجبل إلى التشبيه بما يوجب زيادة في العظم وهو بزيادة وصف البينونة فيدخل فيه مثل الجبل وأما البينونة بأشد الطلاق فلأنه وصفه بالشدة لأن أفعل يراد به الوصف فلذا لم يكن للثلاث بلا نية لأن أفعل التفضيل بعض ما أضيف إليه فكان أشد معبرا به عن المصدر الذي هو الطلاق وأما البينونة بقوله كألف فلأن التشبيه يحتمل أن يكون في القوة ويحتمل أن يكون في العدد فإن نوى الثاني وقع الثلاث، وإن لم ينو ثبت الأقل وهو البينونة ودخل فيه مثل ألف ومثل ثلاث وواحدة كالألف إلا أنه في هذه إذا نوى الثلاث لا تقع إلا واحدة اتفاقا لأن الواحدة لا تحتمل الثلاث كذا في الجوهرة وخرج عنه كعدد الألف وكعدد الثلاث فإنه يقع الثلاث بلا نية ودخل فيه أيضا ما لو شبه بالعدد فيما لا عدد فيه كعدد الشمس أو التراب أو قال مثله لأن التشبيه يقتضي ضربا من الزيادة وهو بالبينونة موجود. وفي الظهيرية لو قال أنت طالق كالنجوم فهي واحدة يعني كالنجوم ضياء لا عددا إلا أن يقول كعدد النجوم ولو أضافه إلى عدد معلوم النفي كعدد شعر بطن كفي أو مجهول النفي، والإثبات كعدد شعر إبليس أو نحوه وقعت واحدة أو من شأنه الثبوت لكنه كان زائلا وقت الحلف بعارض كعدد شعر ساقي أو ساقك، وقد تنور لا يقع لعدم الشرط كذا في كافي الحاكم.

وفي البزازية أنت علي حرام ألف مرة تقع واحدة ا هـ. وفي الظهيرية: أنت طالق عدد ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت