فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 4714

ج / 3 ص -420-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما التشبيه فكذلك أي شيء كان المشبه به كرأس إبرة وكحبة خردل وكسمسمة لاقتضاء التشبيه الزيادة. واشترط أبو يوسف ذكر العظم مطلقا وزفر أن يكون عظيما عند الناس فرأس الإبرة بائن عند الإمام فقط وكالجبل عنده وعند زفر فقط وكعظيمة بائن عند الكل وكعظم الإبرة إلا عند زفر ومحمد قيل مع الأول وقيل مع الثاني.

وفي البزازية أنت طالق كالثلج إن أراد في البرودة فبائن، وإن أراد في البياض فرجعي، وفي المحيط لو قال أنت طالق عددا تقع ثنتان ولو قال أنت طالق حتى تستكمل ثلاث تطليقات فهي طالق ثنتين، ولو قال أنت طالق كذا كذا يقع الثلاث لأن في باب الإقرار تقع على أحد عشر فصار كأنه قال: أنت طالق أحد عشر وروي عن أبي يوسف أنه لو قال أنت طالق وبائن أو فبائن فواحدة بائنة، ولو قال: أنت طالق وشيء ولا نية له طلقت ثنتين، وإن نوى بشيء ثلاثا فثلاث ولو قال أنت طالق كثيرا ذكر في الأصل أنه يقع الثلاث لأن الكثير هو الثلاث وذكر أبو الليث في الفتاوى يقع ثنتان، ولو قال أنت طالق أكثر الطلاق فهي ثلاث ولو قال أنت طالق كبير الطلاق فهي ثنتان ولو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير وقع ثلاث ولو قال لا كثير ولا قليل يقع واحدة وعلى قياس ما قاله أبو الليث إذا قال أنت طالق كثيرا يقع ثنتان ينبغي إذا قال لا قليل ولا كثير يقع ثنتان ا هـ.

وفي البزازية: من فصل الاستثناء الأصل أن المستثنى إذا وصف بما يليق بالمستثنى بجعل صفة للمستثنى ويبطل ببطلان المستثنى، وإن كانت تليق بالمستثنى منه لا غير قيل يجعل وصفا له حتى يثبت بثبوته تصحيحا له بقدر الإمكان وقيل يجعل وصفا للكل تحقيقا للمجانسة بين المستثنى، والمستثنى منه لأنه الأصل ظاهرا. وإن ذكر وصفا يليق بهما قيل يجعل وصفا للكل تحقيقا للمجانسة وقيل يجعل وصفا للمستثنى منه لا غير لأنه لو جعله وصفا للمستثنى بطل هذا إذا ذكر وصفا زائدا، وإن ذكر وصفا أصليا لا يعتبر أصلا ويجعل ذكره وعدم ذكره سواء، بيانه أنت طالق ثنتين إلا واحدة بائنة أو إلا واحدا بائنا تطلق واحدة رجعية لأنها لا تصلح صفة للمستثنى منه لا يقال طلقتان بائن وصلح صفة للمستثنى فبطل ببطلانه ولو قال أنت طالق ثنتين ألبتة إلا واحدة تقع واحدة بائنة لصلاحية الوصف للمستثنى منه يقال تطليقتين ألبتة فجعل صفة له واستثنى واحدة منهما فتقع واحدة بائنة وكذا أنت طالق ثنتين إلا واحدة ألبتة تقع واحدة بائنة لأن ألبتة لا تصلح صفة للمستثنى لعدم وقوعه وتصلح صفة للمستثنى منه فتجعل صفة للكل أو المستثنى منه كأنه قال ثنتين ألبتة إلا واحدة ولو قال أنت طالق ثلاثا ألبتة إلا واحدة أو أنت طالق ثلاثا بائنة إلا واحدة تقع رجعيتان لأن كلا منهما وصف أصلي للثلاث لا يوجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت