فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 4714

ج / 3 ص -433- وفي غيرها بائنة وإن نوى ثنتين وتصح نيته الثلاث، وهي بائنة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قضى الله طلاقك شئت طلاقك تركت طلاقك خليت سبيل طلاقك أنت مطلقة بتسكين الطاء أنت أطلق من امرأة فلان وهي مطلقة أنت طال بحذف الآخر خذي طلاقك أقرضتك طلاقك أعرتك طلاقك ويصير الأمر بيدها على ما في المحيط لست لي بامرأة وما أنا لك بزوج لست لك بزوج وما أنت لي بامرأة بخلاف ما لو قال: أنا بريء من نكاحك فإنه لا يقع قاله ابن سلام.

وفي الخلاصة اختلف في برئت من طلاقك إذا نوى.، والأصح أنه يقع، والأوجه عندي أن يقع بائنا كما في فتح القدير، وفي المعراج، والأصل الذي عليه الفتوى في الطلاق بالفارسية أنه إن كان فيه لفظ لا يستعمل إلا في الطلاق فذلك اللفظ صريح يقع بلا نية إذا أضيف إلى المرأة مثل زن رها كردم في عرف أهل خراسان، والعراق بهيم لأن الصريح لا يختلف باختلاف اللغات وما كان بالفارسية يستعمل في الطلاق وغيره فهو من كنايات الفارسية فحكمه حكم كنايات العربية في جميع الأحكام ا هـ.

"قوله: وفي غيرها بائنة وإن نوى ثنتين وتصح نيته الثلاث"أي في غير الألفاظ الثلاثة وما في معناها تقع واحدة بائنة أو ثلاث بالنية ولا تصح نية الثنتين في الحر لما قدمناه أنه عدد محض بخلاف الثلاث لأنه كل الجنس ولأن البينونة متنوعة إلى غليظة وخفيفة فأيهما نوى صحت نيته بخلاف أنت طالق لأنه موضوع شرعا لإنشاء الواحدة الرجعية فلا يملك العبد تغييره.

وفي المحيط لو طلق منكوحته الحرة واحدة ثم قال لها أنت بائن ونوى ثنتين كانت واحدة لأن البينونة الغليظة لا تحصل بما نوى فلا تصح النية حتى لو نوى الثلاث تقع لأن البينونة في حقها تحصل بالثنتين وبالواحدة السابقة ا هـ. والثنتان في الأمة كالثلاث في الحرة فلا ترد عليه كما لا يرد عليه اختاري، وأمرك بيدك فإنه لا يقع بهما بل إذا نوى التفويض كان لها التطليق فلا يقع إلا بقولها بعده اخترت نفسي ونحوه وكما لا يرد عليه اختاري فإنه كناية ولا يصح فيه نية الثلاث لما سنذكره في باب التفويض وبه اندفع اعتراض الشارح عليه.

والحاصل أن الكنايات كلها تصح فيها نية الثلاث إلا أربعة الثلاث الرواجع واختاري كما في الخانية.

"قوله: وهي بائن"من باب بان الشيء إذا انفصل فهو بائن وأبنته بالألف فصلته، وبانت المرأة بالطلاق فهي بائن بغيرها، وأبانها زوجها بالألف فهي مبانة قال ابن السكيت في كتاب التوسعة تطليقة بائنة، والمعنى مبانة قال الصاغاني رحمه الله فاعلة بمعنى مفعولة كذا في المصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت