فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 4714

ج / 3 ص -437- ابتغي الأزواج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي البزازية اذهبي وتزوجي تقع واحدة ولا حاجة إلى النية لأن تزوجي قرينة فإن نوى الثلاث فثلاث ا هـ. وهو مخالف لما في شرح الجامع إلا أن يفرق بين الواو، والفاء وهو بعيد هنا، وفي المنتقى عن محمد اذهبي ألف مرة ينوي به طلاقا فثلاثا، وفي البدائع عن محمد قال لها: افلحي يريد الطلاق يقع لأنه بمعنى اذهبي تقول العرب أفلح بخير أي ذهب بخير ويحتمل اظفري بمرادك يقال أفلح الرجل إذا ظفر بمراده.

"قوله: ابتغي الأزواج"إن أمكنك وحل لك أو اطلبي النساء إذ الزواج مشترك بين الرجل، والمرأة أو ابتغي الأزواج لأني طلقتك وتزوجي مثلي، وفي القنية زوج امرأته من غيره لا يكون طلاقا ثم رقم لآخر إذا نوى الطلاق طلقت، وفيها قبله أنت أجنبية ونوى الطلاق لا يقع لأنه رد، وفي حال مذاكرة الطلاق إقرار.

وأشار المصنف بإطلاق إلى أن الكنايات كلها يقع بها الطلاق بدلالة الحال، وقد تبع في ذلك القدوري والسرخسي في المبسوط وخالفهما فخر الإسلام وغيره من المشايخ فقالوا بعضها لا يقع بها إلا بالنية، والضابط على وجه التحرير أن في حالة الرضا المجرد عن سؤال الطلاق يصدق في الكل أنه لم يرد الطلاق، وفي حالة الرضا المسئول فيها الطلاق يصدق فيما يصلح رد أنه لم يرد مثل اخرجي اذهبي اعزبي قومي تقنعي استتري تخمري، وفي حالة الغضب المجرد عن سؤال الطلاق يصدق فيما يصلح سبا أو ردا أنه لم يرد به إلا السب أو الرد كخلية بريئة بتة بتلة بائن حرام وما يجري مجراه ولا يصدق فيما يصلح جوابا فقط كاعتدي واستبري رحمك وأنت واحدة واختاري وأمرك بيدك فما يصلح للجواب فقط خمسة كما في غاية البيان، وفي حالة الغضب المسئول فيها الطلاق يجتمع في عدم تصديقه في المتمحض جوابا سببان المذاكرة، والغضب وكذا في قبول قوله فيما يصلح ردا لأن كلا من المذاكرة، والغضب يستقل بإثبات قبول قوله في دعوى عدم إرادة الطلاق، وفيما يصلح للسبب ينفرد الغضب بإثباته فلا تتغير الأحكام.

وبهذا علم أن الأحوال ثلاثة حالة مطلقة، وحالة مذاكرة الطلاق وحالة الغضب وأن المراد بالمطلقة المطلقة عن قيدي الغضب، والمذاكرة فقول الشارح وهي حالة الرضا مما لا ينبغي وأن الكنايات ثلاثة أقسام قسم يصلح جوابا ولا يصلح ردا ولا شتما وقسم يصلح جوابا وردا ولا يصلح شتما وقسم يصلح جوابا وشتما ولا يصلح ردا وعن أبي يوسف في قوله لا ملك لي عليك ولا سبيل لي عليك وخليت سبيلك وفارقتك أنه يصدق في حالة الغضب لما فيها من احتمال معنى السبب كذا في الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت